الممرضه حكايات رومانى مكرم

 

وفجأة واحدة من الستات اللي كانت قاعدة في الاستقبال طلعت موبايلها وقالت:

“أنا صورت كل حاجة… والفيديو نزل على النت.”

#الكاتب_رومانى_مكرم

وفي أقل من ساعة، المستشفى كلها بقت حديث الناس، وسحر بقت تريند بسبب معاملتها القاسية.

 

أما المفاجأة الحقيقية…

فكانت لما ندى فاقت من البنج وقالت جملة قلبت حياة ياسين كلها…

 

الجزء الثاني من القصة:

ياسين كان قاعد جنب ندى في الأوضة، ماسك إيدها ودموعه قريبة جداً بعد الرعب اللي عاشه. الغضب جواه كان لسه قايد، بس نظرة ندى وهي بتفوق بدأت تهدي ضربات قلبه.. لحد ما شفايفها اتحركت وبدأت تتكلم بصوت ضعيف ومرعوش من أثر البنج.

ياسين قرب ودنه منها وقال بحنان:

“حمد لله على سلامتك يا حبيبتي.. أنا جنبك، والبيبي زي الفل ومفهوش خدش.”

ندى بصتله بعيون مليانة دموع، وبدلاً من إنها تطمن، ملامحها اتملت خوف ورعب، وقالت جملة نزلت على ياسين زي الصاعقة:

**”ياسين.. ابني الأولاني عايش.. هما كدبوا علينا وقالوا مات وهو في الحضّانة!”**

ياسين اتسمر في مكانه، الصدمة لجمت لسانه. من سنتين، ندى ولدت في نفس المستشفى دي، والدكاترة بلّغوه وقتها إن الطفل نزل بنبض ضعيف ومات بعد ساعات. ياسين افتكر لحظتها الانهيار اللي عاشوه، وإزاي ندى قعدت شهور تتعالج نفسياً من الصدمة.

ياسين قال بذهول وهو مش مصدق:

“ندى.. إنتي بتقولي إيه؟ إنتي لسه تحت تأثير البنج.. نامي وارتاحي يا حبيبتي.”

ندى مسكت في كم بدلته بقوة غريبة وصرخت بدموع:

“مش بنج يا ياسين! الممرضة اللي كانت برة.. سحر.. أنا أول ما شفتها افتكرتها.. هي نفس الممرضة اللي كانت واقفة في أوضة الولادة من سنتين، وهي اللي استلمت مني ابني.. وقبل ما أقع في الاستقبال برة، هي قربت مني تفتش في شنطتي ولما لمت المحفظة، لقت صورتي أنا وإنت.. همست في ودني وقالتلي: (لو فتحتي بؤك أو عرفتي حد إنك كنتي هنا من سنتين.. ابنك اللي عايش مش هتشوفيه تاني)!”

في اللحظة دي، الغرفة سادها صمت قاتل. ياسين حس إن الأرض بتلف بيه. الموضوع مطلعش مجرد إهمال أو تكبر من ممرضة.. الموضوع طلع شبكة جريمة منظمة بتدار جوه المستشفى بتاعته!

خرج ياسين من الأوضة وعيونه شرار. وراه الحرس بتوعه، وتوجه فوراً لمكتب مدير المستشفى اللي كان قاعد مرعوب وبيمضي قرار رفد سحر عشان يرضي صاحب المستشفى.

ياسين دخل ورزع الباب وراه وقال بصوت فحيح الأفاعي:

“سحر فين؟”

المدير قام وقف بسرعة:

“يا فندم أنا رفدتها وطلبتلها الأمن يطردها برة عشان ترتاح..”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!