الممرضه حكايات رومانى مكرم

**”أهلاً بك في إيطاليا يا باشمهندس ياسين.. إحنا كنا عارفين إنك هتيجي.. والطفل دلوقتي معانا، بس لو عايز تشوفه عايش.. هتدفع تمن غالي أوي إنت مش هتقدر عليه!”**

**وينتهي الجزء الثالث (قبل الأخير).. ترقبوا الجزء الرابع والأخير ومواجهة روما الكبرى!**

#الكاتب_رومانى_مكرم

الجزء الرابع والأخير من القصة:

الكلمات نزلت على ودن ياسين في مطار روما زي الميّه المغلية.. “الطفل دلوقتي معانا، بس لو عايز تشوفه عايش.. هتدفع تمن غالي أوي إنت مش هتقدر عليه!”

ياسين وقف في وسط صالة المطار، ملامحه اتحولت لكتلة من الصخر. أخد نفس طويل، ورغم الرعب اللي جواه على ابنه، إلا إنه رد ببرود وثبات هز الراجل اللي بيكلمه:

“إنت مش عارف إنت بتتكلم مع مين.. أنا ياسين السيوفي، واللي هتدفعوه إنتوا لو شعرة من ابني انمست، مش هيكون فلوس.. هيكون عمركم. خمس دقايق واللوكيشن يكون عندي، وإلا اللابتوب بتاع مدحت بكل الحسابات البنكية بتاعتكم برا مصر هيكون في إيد الشرطة الإيطالية والإنتربول.. وساعتها مش هتشوفوا الشمس.”

ياسين قفل السكة في وش الراجل من غير ما يستنى رد. كان عارف إن العصابة دي بتتحرك عشان الفلوس والأمان، واللابتوب اللي معاه هو خط الدفاع الأخير. بعد دقيقتين بالظبط، تليفونه رن برسالة فيها عنوان في ضواحي مدينة (ميلانو) مش روما! العصابة كانت بتضلله، بس ياسين كان مأمن نفسه وجاهز.

ياسين مكنش لوحده؛ قبل ما يسافر كان مكلم ناس تقال في إيطاليا من رجال أعمال شركاء ليه، ونسق مع سفارة مصر هناك اللي بلغت السلطات الإيطالية فوراً بوجود شبكة خطف دولية.

اتحركت قوة من الشرطة الإيطالية (الـ Carabinieri) مع ياسين في عربيات مدنية عشان يطوقوا المكان. العنوان كان عبارة عن فيلا معزولة ومحاطة بجنينة كبيرة في أطراف ميلانو.

ياسين كان واقف ورا قوات الأمن، وقلبه دقاقاته بتسمع في ودنه. القوة اقتحمت الفيلا فجأة، وصوت ضرب النار والزعيق ملى المكان. رجالة العصابة اتفاجئوا ومحقوش يقاوموا، واتقبض على الشخص اللي كلم ياسين في المطار، وكان هو الوسيط الدولي للشبكة.

ياسين جرى جوه الفيلا زي المجنون، بيفتح الأبواب وبيدور في الأوض.. لحد ما وصل لأوضة في الدور التاني.. فتح الباب براحة، وشاف مشهد وقّف دقات قلبه.

طفل عنده سنتين، ملامحه نسخة طبق الأصل من ياسين وهو صغير.. عيونه واسعة وشعره أسود، كان قاعد على السرير بيلعب بلعبة صغيرة ومش فاهم الإثارة اللي حواليه. جنبه كانت واقفة ست إيطالية ملامحها ضايعة من الخوف وعمالة تعيط وتقول إنها ملهاش ذنب، وإن جوزها رجل الأعمال اشتراه وهو فاكر إن أهله اتخلوا عنه في مصر!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!