الممرضه حكايات رومانى مكرم

#الكاتب_رومانى_مكرم
الجزء الثالث (وقبل الأخير) من القصة:
الكلمات طلعت من بؤ مدحت زي السّم.. “ابنك زمانه عايش في قصر برا مصر.. بس لو لمستني، مش هتشوفه تاني أبدًا!”
ياسين حس إن الدم غلي في عروقه، الصدمة اطلقت جواه طاقة غضب عميا. مكانش شايف قدامه غير الراجل اللي خان عيشه وملحه، وصديق عمره اللي وثق فيه ودخّله بيته، وفي الآخر سرق حتة من قلبه وباعها.
ياسين نزِل على مدحت وبدأ يضربه بكل قوته وهو بيصرخ زي الأسد الجريح:
“ابني فييين يا مدحت؟! أنطق يا خاين.. بقالي سنتين ببكي عليه أنا وأمه وإنت بتواسينا؟ إنت إيه يا أخي.. شيطاان؟!”
رجال الأمن جِريوا على ياسين وحضنوه بالعافية عشان يبعدوه عن مدحت اللي كان وشه جاب دم، وسحر كانت واقفة بتترعش وبتصوت في الزاوية وهي شايفة نهاية اللعبة.
ياسين وقف وهو بنهج، عدّل جاكيت بدلته وقال لرجالته بصوت مخيف من كتر هدوءه:
“ارموهم هما الاتنين في المخزن اللي تحت الأرض.. ومفيش مخلوق في المستشفى، ولا حتى الشرطة، يعرف إنهم هنا لحد ما أعرف ابني فين.”
في الوقت ده، الفيديو اللي صورته الست في الاستقبال كان بقا زي النار في الهشيم على الفيسبوك والتيك توك. الكومنتات كلها كانت بتطالب بمحاكمة الممرضة سحر وإدارة المستشفى.
الشرطة وصلت المستشفى بناءً على البلاغات والتريند، لكن مدير المستشفى -بناءً على تعليمات ياسين- بلّغهم إن الممرضة سحر اترفدت وهربت قبل ما يمسكوها، وإن الإدارة بتعاين الكاميرات. ياسين كان عايز يكسب وقت.. كان عارف إن دخول الشرطة دلوقتي ممكن يخلي مدحت يقفل بؤه أو يخلّي الشركاء اللي برا مصر يِخفوا الطفل تمامًا.
نزل ياسين المخزن.. النور كان ضعيف، ومدحت كان مربوط في كرسي وسحر مربوطة في كرسي جنبه وتبكي بنشيج مرعب.
ياسين سحب كرسي وقعد قدام مدحت، وبص له بنظرة حادة وقاتلة:
“قدامك دقيقة واحدة يا مدحت.. دقيقة واحدة بس تقول لي فيها اسم الشخص اللي خد ابني، والبلد اللي هو فيها، والورق المزور اللي سافر بيه.. لو اتكلمت، هسلمك للشرطة حتة واحدة.. لو لـ لأ.. قسمًا بالله هتدفن هنا ومحدش هيعرف لك طريق.”
مدحت تف الدم من بؤه وضحك بسخرية:
“مش هتقدر تعمل حاجة يا ياسين.. إنت راجل أعمال والكل عارفك.. لو جرالي حاجة هتتفركش.. وبعدين أنا مش لوحدي.. دي شبكة كبيرة.. والطفل اتباع لملياردير حِرم من الخِلفة، ومسجل باسمه رسمي في دولة أوروبية.. يعني قانونًا بقا ابنه!”
في اللحظة دي، سحر صرخت وهي مرعوبة من شكل ياسين:
