الممرضه حكايات رومانى مكرم

“أنا هقولك! أنا هقولك على كل حاجة يا ياسين بيه! بس سبني أمشي.. أنا كنت بنفذ كلام دكتور مدحت بس عشان كان بيهددني يرفدني ويسجني.. الشنطة الفاميه اللي في عربية دكتور مدحت.. فيها لابتوب عليه كل السجلات.. كل العيال اللي اتقال لأهلهم إنهم ماتوا في الحضّانة.. بأسامي الناس اللي اشتروهم برة وعناوينهم!”

مدحت صرخ فيها وهو بيغلّ:

“اخرسي يا سحر.. هوديكي في داهية!”

ياسين مشي وسابهم، وأمر رجاله يفتشوا العربية.. وفعلاً جابوا الشنطة وفتحوا اللابتوب.

ياسين قعد يقلّب في الملفات وعيونه بتدمع.. شاف كوارث.. مش بس ابنه، ده فيه أكتر من 10 أطفال اتسرقوا بنفس الطريقة على مدار 3 سنين من عائلات غلبانة ومحدش قدر يتكلم.

ولما وصل لملف ابنه.. شاف صورته وهو عمره أيام.. وجنبه اسم المشتري: (رجل أعمال شهير جنسيته أوروبية ويعيش في إيطاليا).. ومكتوب العنوان بالتفصيل!

ياسين قفل اللابتوب وقام وقف.. الغضب اللي جواه تحول لخطة هادية ومحسوبة.

طلع فوق على أوضة ندى.. ندى كانت قاعدة بتعيط وبتضم ابنها الجديد لصدورها وهي بترتعش. أول ما شافت ياسين دخل، سألت بلهفة:

“ياسين.. عرفت حاجة؟ ابني عايش فين؟”

ياسين قرب منها، باس راسها وراس البيبي الجديد، وقالها بنبرة كلها قوة ووعد:

“عايش يا ندى.. وفي أمان.. وأنا جبت آخره.”

ندى: “هنعمل إيه؟ هنبلغ الشرطة؟”

ياسين: “الشرطة هتاخد وقت وإنتربول وق*ضايا دولية وممكن هما يِخفوا الولد.. أنا هسافر إيطاليا بنفسي بعد كام ساعة.. هاخد حقي وحقك بإيدي، وهيرجع ابننا في حضنك يا ندى.. بس قبل ما أسافر، فيه حساب لازم يتصفى هنا في مصر عشان الشبكة دي كلها تقع.”

في الفجر.. ياسين سلّم اللابتوب وكل الأدلة لوزارة الداخلية والنيابة، مع اعترافات مصورة بالفيديو لمدحت وسحر وهما بيقرّوا بكل جرايمهم.

الشرطة قلبت المستشفى وقبضت على مدحت وسحر وكل الممرضات والدكاترة المتورطين في “مافيا الحضّانات”.. والمستشفى بتاع ياسين نفسه صدر قرار بتعيين إدارة جديدة مؤقتة من وزارة الصحة للإشراف عليه لحين انتهاء التحقيقات.

وسائل الإعلام اتقلبت.. والناس اللي كانت بتتكلم عن “الممرضة المتكبرة” بقت بتتكلم عن “شبكة دولية لسرقة الأطفال”.

ياسين كان واقف في مطار القاهرة.. لابس نضارته السودا، وماسك باسبوره وتذكرته المتجهة لـ (روما).

بص لـ صورة ابنه الأولاني على الموبايل، وقال بصوت واثق:

“أنا جايلك يا ابن ياسين.. وخلاص هانت.”

أما المفاجأة الحقيقية.. فكانت مستنياه أول ما رجله عتبت مطار روما.. لما لقى مكالمة جاية له من رقم دولي غريب، ولما رد.. سمع صوت راجل بيقوله بلكنة إيطالية مكسرة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!