يوم فرحي، أخت جوزي 4

الراجل على الناحية التانية أنفاسه سِخنت، وقال بفحيح زي الأفاعي: “قدامك لحد بكره الصبح يا إيمان.. لو رجلك خطت قاعة المحكمة بالملف ده، متلوميش غير نفسك.” وقفل السكة.

## الليلة الأخيرة قبل الملحمة

الساعة دقت 2 بعد نص الليل.

كنت قاعدة في المكتب براجع المرافعة كلمة كلمة. وفجأة، النور قطع في الدور كله.

نورا شهقت في الضلمة: “يا فندم! النور مبيقطعش في البرج ده أبداً! فيه خطأ في المولدات!”

سمعنا صوت حركة غريبة بره المكتب.. صوت خطوات تقيلة وسريعة، وبعدها صوت خبط مكتوم كأن حد بيقع على الأرض. الأمن اللي بره انضرب!

نورا جريت عليا وهي بتموت من الرعب: “دول جم يا فندم! جم ينفذوا التهديد!”

مسكت إيد نورا وشدتها ورا المكتب الضخم، وطلعت من درج المكتب بتاعي مسدس مرخص (9 ملم) كنت شايلاه للطوارئ. عمّرت المسدس وصوت الحركة بتاعته عمل “تك” قوية في الضلمة.

باب المكتب الإزاز الخارجي اتهشم فجأة بصوت مرعب.

دخل تلات أشخاص، مشغلين كشافات ليزر حمراء على بنادقهم، وبيتكلموا بهمس: “فتشوا الأوضة.. عينهما على الخزنة والملف.. والبت تخلصوا عليها فوراُ لو قاومت.”

كنت واقفه ورا الحيطة الفاصلة، ونبضات قلبي سريعة بس عقلي حاضر. واحد منهم قرب من مكتب الخشب، الكشاف بتاعه كان بيلف في الأوضة. أول ما لِف ضهره ليا، طلعت من ورا الحيطة وبكل قوة ضربته بظهر المسدس على دماغه وقع في الأرض ينزف، وشديت السلاح بتاعه.

الاتنين التانيين انتبهوا وبدأوا يضربوا نار عشوائي في الأوضة. الرصاص كان بيخرم الكتب والورق والإزاز حوالينا بيطير في كل حتة. نورا كانت بتصرخ وهي حاطة إيدها على راسها.

أنا مكنتش بضرب لمجرد الضرب، ضربت طلقة واحدة في الهوا عشان أشتت انتباهم، وفي نفس اللحظة.. سارينات عربيات النجدة بدأت تصوت في الشارع تحت المبنى، والأنوار الكاشفة بتاعة الشرطة ضربت في شبابيك المكتب من بره!

الرجال المسلحين ارتبكوا، وواحد منهم زعق: “الحكومة تحت! البت غفلتنا وبلغت من بدري! يلا بينا من سلم الطوارئ!”

سحبوا صاحبهم اللي مغمى عليه وجريوا بسرعة قبل ما الشرطة تقفل المخارج.

## شمس الحقيقة

الأنوار رجعت، وقوة من المباحث دخلت الأوضة وعلى رأسهم المقدم أحمد المسؤول عن تأميني. بص للمكتب المتبهدل والرصاص اللي في الحيطة وبص لي وأنا ماسكة المسدس وإيدي ثابتة.

قال بذهول: “أنتِ كويسة يا سيادة المستشارة؟ احنا لحقنا على آخر ثانية بناءً على الإشارة اللي جهاز التتبع والإنذار الصامت بتاعك بعتها للغرفة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!