من شهرين حكايات رومانى مكرم 3

مرت شهور..

قض..ية عمي عادل انتهت بحكم رادع بالسجن المشدد بتهم الخطف والابتزاز والتزوير، وكريم وأهله خرجوا من حياتي تماماً، سمعت إنهم باعوا كل ما يملكوا عشان يسددوا ديون كريم والمحامين، وعاشوا في شقة إيجار بسيطة، يدوقوا من نفس الكأس اللي حاولوا يذيقوه ليا.. كأس الحاجة والقلة.

أما أنا.. فبعت أرض الصعيد اللي رجعتلي، وأسست مؤسسة خيرية صغيرة باسم أبويا “شريف” لرعاية البنات اليتيمات وتأمين مستقبلهم عشان مفيش بنت تقع في فخ طامع أو يستغلها مستغل.

وقفت في بلكونة شقتي، الهوا كان نقي، والشمس بتشرق بيوم جديد تماماً.. بصيت للسما وابتسمت، وكأنني ببعت رسالة لأبويا في دار الحق: “طمن يا حبيبي.. بنتك صانت الأمانة، وحمت اسمك، وبقت أقوى من كل العواصف.”

### الحكمة من الحكاية

> **إن ظلام المكر مهما طال ليله، فإن نور الحق يمزقه في لحظة صدق.**

> * **بنت الأصول لا تُكسر:** التربية الشريفة والنشأة الصالحة هي الدرع الحقيقي للإنسان وقت الأزمات. الضعف قد يكون لحظياً، لكن الأصل الطيب يظهر وعيه وقوته عند الشدائد.

> * **الطمع ينقلب على صاحبه:** من حفر حفرة لأخيه أو لزوجته طمعاً في مال فاني، وقع فيها “على الحديدة”. كريم وعادل بحثوا عن الثراء السريع بالظلم، فكانت نهايتهم السجن والخزي.

> * **دعوة المظلوم سهم لا يخطئ:** نامت ندى مظلومة ومكسورة على فراق والدها، فاستيقظ العدل الإلهي ليدبر لها من حيث لا تحتسب، ويحول ضعفها لقوة سحقت كل من استهزأ بعقلها أو طمع في رزقها.

> **النهاية.**

>

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!