مرات أخويا حكايات رومانى مكرم 3

في اللحظة دي، أم العروسة الجديدة (الست اللي كانت بتفضي الشقة) دخلت المستشفى وهي بتصرخ وتلطم على وشها. أول ما شافت أحمد، جريت عليه ومسكت في قميصه وهي بتعيط بغل: “أنت السبب! بنتي ضاعت بسبك وبسبب فلوسك النحس.. منك لله!”

أحمد زق إيدها بكسرة ونطق وبكاء مرير: “بنتك اللي سرقتني وخانتني وأنتِ اللي وزتِيها! بنتك طارت بفلوسي وشقايا عشان هربانة من سرقتها.. ربنا جاب حقي وحق مراتي الأصيلة في أقل من 24 ساعة!”

الست قعدت على الأرض تصرخ، وأحمد لف وشه وسند رأسه على الحيطة وهو بيبكي بحرقة على الفلوس اللي راحت والعمر اللي ضاع في دقيقة. هناء قربت منه بالراحة، حطت إيدها على ظهره وبدأت تطبطب عليه: “الحمد لله يا أحمد إنك واقف على رجلك.. الفلوس بتروح وتيجي، والمهم إنك عرفت الحقيقة قبل ما يفوت الأوان”.

أحمد بص لهناء، ونزل على إيدها يبوسها قدام الناس كلها في المستشفى وهو بيقول: “أنا مكنتش بستاهلك يا هناء.. أنا بعت الغالي واشتريت الرخيص والرخيص دمرني.. سامحيني يا بنت الأصول”.

رجعنا بيتي بعد ما أحمد خلص إجراءات النيابة واستلم بقايا الذهب المكسر والورق اللي نُصّه محروق. قعدنا كلنا في الصالة وإحنا مش مصدقين إن كل الكوابيس دي حصلت في يومين بس.

أحمد بص لهناء وقالها: “أنا هبيع حتة الأرض اللي فاضلة ليا من ورث أبويا.. وهشتريلك بيها شقة جديدة باسمك أنتِ وابننا، ومش عايز من الدنيا دي غير إنك ترضي عني وتسمحيلي أعيش تحت رجليكي أنتِ وابني”.

هناء لسه هترد وتتكلم، وفجأة تليفون أحمد رن برقم غريب.. أحمد فتح السبيكر وهو تعبان، وجاله صوت راجل غليظ وبيقول بصيغة تهديد مرعبة: “أستاذ أحمد؟ إذا كنت فاكر إن الحادثة دي هتخليك تخلع بالفلوس تبقى غلطان.. مرتك الجديدة كانت ممضية على وصلات أمانة وشيكات بـ 2 مليون جنيه عشان تشتري الشغل والمعرض اللي كانت عايزة تفتحه، وبما إنها بين الحيا والموت، فـ أنت بصفتك جوزها المسؤول قانوناً عن سداد الديون دي.. وقدامك 48 ساعة والوصلات دي هتبقى في النيابة!”

حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم

## الجزء السادس

الدم اتجمد في عروقنا كلنا، والصالة ساد فيها صمت رهيب مفيش فيه غير صوت أنفاسنا المكتومة. أحمد تليفونه وقع من إيده على السجادة، وصوت الراجل لسه طالع من السبيكر بيعيد التهديد: “سمعتني يا أستاذ أحمد؟ 48 ساعة.. لو الفلوس مجهزتش، هتحصلها بس على السجن ومستقبلك كله هيضيع!”، وقفل الخط.

أحمد بص لل تليفون وهو مشوش، كأن عقله خلاص مابقاش قادر يستوعب صدمات تانية. بدأ يتنفس بسرعة وحط إيده على قلبه، وجريت عليه وأنا بصرخ: “أحمد! اهدى عشان خاطري.. أرجوك بلاش تقع مننا تاني!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!