بعد بكرا اول يوم عيد الاضحي 3

انكسرت حماتي أخيراً، لكنه كان انكساراً ممزوجاً بمرارة الحقد. لم ترد، بل دخلت غرفتها وأغلقت الباب بقوة.

مرت الأيام، وأصبحت حماتي تعيش معنا كأنها “ضيف ثقيل” في غرفتها. لم تكن تخرج إلا نادراً، ولم تكن تجرؤ على النظر في أعيننا. كنت أمارس حياتي طبيعياً، أهتم ببيتي وبزوجي، وأقضي أوقاتاً سعيدة مع أهلي.

لكن في إحدى الليالي، وبينما كنت أراجع حسابات شغلي على الكمبيوتر، لفت انتباهي “إيميل” غريب وصلني من حساب غير معروف، يحتوي على صورة قديمة جداً لي ولحسام يوم كتب الكتاب، ومكتوب تحتها جملة واحدة فقط: “اللي بدأته إنجي.. لسة ما انتهى”.

قفز قلبي من مكاني. هل هناك طرف ثالث؟ هل كانت حماتي تخفي شيئاً آخر أكبر من مجرد التآمر على الشقة؟ أم أن هناك من يراقبني ويحاول ابتزازي الآن؟

التفتتُ نحو باب غرفتنا، لأجد باب غرفة حماتي مفتوحاً قليلاً، ورأيت ظلاً يتحرك في الداخل، وكأنها تتحدث في الهاتف مع شخص ما وتضحك ضحكة خافتة مريبة.. ضحكة ليست ضحكة انكسار، بل ضحكة إنسانة تنتظر شيئاً ما سيحدث قريباً جداً، شيئاً سيبدأ فصلاً جديداً من الكارثة التي لم أكن أعلم حتى الآن أبعادها الحقيقية!

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!