جوزي كان فاكر إنه قفل السكة 3

الأوضة كلها كانت بتسمع، وطارق كان بيبص للتليفون وكأنه بيشوف حبل المشنقة بيتلف حوالين رقبته بالبطء. رانيا كانت بتصرخ وهي مش عارفة إن كل كلمة بتقولها بتثبت التهمة عليه وعليها رسمي في حضور الشرطة.

بصيت لطارق وقلتله بصوت واطي وواضح: “أربع دقايق واثني عشر ثانية يا طارق.. كانت كافية إنها تهد حياتكم زي ما هديتوا حياتي ونمتوا على وجعي”.

الظابط قفل المكالمة، وبص للعساكر: “هاتوه.. واعملوا نشرة ضبط وإحضار للمدعوة رانيا”.

طارق وهو بيتقاد من كلبشات الحديد، لف وشه وبصلي بنظرة مليانة غل وندم وعجز، وقال وعينيه مدمعة: “مش هرحمك يا ندى.. مش هسيبك”.

ضحكت لأول مرة من قلبي من يوم الحادثة، وقلتله: “المحكمة هي اللي مش هترحرك يا حبيبي.. مع السلامة”.

قفل الباب وراهم، والأوضة فضيت تماماً. قعدت على الكنبة، وحسيت بنسمة هوا باردة ونقية بتدخل من الشباك. أستاذ عاصم قعد جنبي وحط إيده على كتفي: “كده الجزء الأول من حقك رجع يا بنتي.. طارق ورانيا في المصيدة، والـ 5 مليون جنيه بتوع أبوكي الله يرحمه في حفظ الله في حسابك الشخصي برة وجوة مصر، ومحدش يقدر يلمس منهم قرش”.

نزلت راسي وأنا حاسة بنصر حقيقي، بس جوايا سؤال واحد كان لسه بيدور.. طارق ورانيا مش هيسكتوا، والمحاكمة لسه هتبدأ، واللعب في المحاكم والمستندات اللي طارق ممكن يطلعها في التحقيق لسه فيها كلام كتير.

بصيت لأستاذ عاصم وقلتله: “إحنا لسه مخلصناش يا أستاذ عاصم.. طارق في التحقيقات هيحاول يجرني معاه، ورانيا لما تتمسك هتبيع طارق وتتبلى عليا.. الخطوة الجاية إيه؟”

حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم

أستاذ عاصم سكت لثواني، عدّل نظارته، وبصلي بنظرة كلها فخر ودهاء وقال: “الخطوة الجاية يا ندى.. هي اللي هتخلي القاضي ينطق بالحكم من أول جلسة من غير ما يديهم فرصة يتنفسوا. طارق ورانيا هيدخلوا التحقيق وكل واحد فيهم معاه خنجر عايز يغرزه في ضهر التاني عشان ينجي بنفسه.. وإحنا اللي هنسلمهم الخناجر دي”.

في اليوم التالي، كنت قاعدة في مكتب أستاذ عاصم بنتابع الأخبار. رانيا اتقبض عليها الفجر في بيت واحدة من قرايبها كانت مستخبية عندها. خالد جوزها مسبهاش، قدم للمحكمة والنيابة كل المستندات وصور التحويلات اللي بتبعتها من وراه لطارق، وشريط تسجيل المكالمة اللي مدته 4 دقايق و12 ثانية دخل الأحراز رسمي كدليل قاطع على التآمر والنية المبيتة للنصب والسرقة.

عاصم بيه جاله تليفون من واحد من رجاله في النيابة، قفل وبصلي وهو يبتسم: “زي ما توقعت بالظبط.. اللعب بدأ. طارق في التحقيق انكر كل حاجة، وقال إن الفلوس دي كانت إدارة أعمال لشركتك، ورمى كل التهم على رانيا، قال إنها هي اللي كانت بتغويه وتوزّه عشان يسرقك وهي اللي طلبت شقة التجمع. ورانيا لما عرفت إنه باعها بالرخيص، انهارت واعترفت بكل حاجة عليه.. اعترفت إنه كان بياخد فلوس الغربة بتاعة جوزها ويشغلها لحسابه ويضحك عليها بوعود الجواز”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!