جوزي كان فاكر إنه قفل السكة 3

صوت الصريخ والولولة من أهل رانيا وطارق ملأ المكان، والعساكر بدأوا يسحبوهم على السجن. قبل ما طارق يختفي ورا الباب الحديدي، لف وبصلي بنظرة رجاء أخيرة، كأنه بيترجاني أنقذه.
بصيتله، ورفعت موبايلي في الهوا، ودست على زرار الحذف.. ومسحت تسجيل الـ 4 دقايق و12 ثانية للأبد.
أنا مش محتاجة أسمعه تاني.. الدليل أخد مجراه، والحقيقة ظهرت، والعدالة خدت حق ولادي اللي ملحقوش يشوفوا الدنيا، وحق أبويا اللي فلوسه ورثتلي قوتي.
خرجت من باب المحكمة، المطر كان بدأ ينزل تاني بالراحة.. بس المرة دي مكنش مغيم ولا ممسوح بصباع مبلول. المطر كان بيغسل الشوارع، وبيغسل قلبي معاها.
أستاذ عاصم قرب مني وابتسم: “مبروك يا بنت الغالي.. أبوكي مرتاح في تربته دلوقتي”.
قلتله وأنا باخد نفس عميق ومليان حرية: “الله يبارك فيك يا عم عاصم.. يلا بينا، عشان من النهارده.. أنا هبدأ أعيش حياتي بجد”.
ركبت عربيتي، دورتها، ومشيت في طريقي.. وأنا عارفة إن الست اللي كانت نية وعلى نياتها، ماتت واندفنت، واليوم اتولدت ست جديدة.. مفيش قوة في الدنيا تقدر تكسرها تاني.
