عامل نضافه حكايات رومانى مكرم

قعدت جنبه، ومسكت إيده الشقيانة اللي رجعت خشنة تاني، وقولت له: “أنا مسمحاك يا محمود عشان العيال.. بس اللي انكسر بيني وبينك كزوج مش هيرجع.. أنا هقف جنبك لحد ما تخف وتقوم على رجليك، عشان عيالك يشوفوا أبوهم واقف بطوله، مش مكسور.”
مرت شهور.. محمود خف ورجع لصحته بفضل ربنا، ودعوات عياله اللي مكنش ليهم ذنب. ناهد هانم اختفت من حياتنا تماماً بعد ما لقت إن جبروت فلوسها اتهزم قدام رضا الغلابة وعزة نفسهم. محمود رجع لشغله، بس المرة دي برضا حقيقي.. بقى يرجع البيت وشغال ليل نهار في أي شغلانة حلال، عشان يجيب اللقمة وهو رافع راسه. وأنا فضلت في مشغلي، وبقينا نجمع القرش على القرش.. عيشتنا بسيطة، بس البيت رجع يملأه الدفا والستر اللي اتم حرماننا منهم يوم ما دخلت علينا الملايين المزيفة.
### 💡 حكمة الحكاية (بقلم الكاتب روماني مكرم):
> “يا ابن آدم.. المال ممكن يشتري لك سرير غالي بس ما يشتريش لك النوم.. ويشتري لك حرس بس ما يشتريش لك الأمان.. ويشتري لك ناس حواليك بس عمره ما يشتري لك الونيس الحقيقي.
> البيوت مابتتبنيش بالفلوس، البيوت بتتبنى بالرضا، والأصول، والست الأصيلة اللي تصونك في فقر الكف، ومتبيعكش في غنى النفس. الطمع أوله لقمة حلوة في بوقك.. وآخره غصة تخنق رقبتك. تموت الحرة ولا تأكل بثدييها.. ويموت الراجل الغلبان في كفنه وهو شبعان كرامة، ولا يعيش في قصر وهو عبد لفلوس غيره. الستر هو الكنز الحقيقي.. والرضا هو المليونير الفعلي في الدنيا دي.”
>

