حبى القديم اسما 3

اتقبض على المحامي.

واتقبض على الضابط المفصول.

لكن…

فؤاد ومحمود كانوا لسه هاربين.

مرت ثلاثة أيام.

هنا خرجت من المستشفى.

ولأول مرة من سنين…

شفتها ماشية وهي شايلة طفل.

والطفل التاني في عربية الأطفال.

كانت لسه ضعيفة.

لكن في عينيها حياة رجعت.

استأجرت لها بيت آمن.

وحطينا حراسة عليه.

وفي أول ليلة هناك…

كنا قاعدين في البلكونة.

الأطفال نايمين.

والجو هادي.

قالت فجأة:

“أدهم.”

بصيت لها.

قالت:

“أنا مش قادرة أسامحك بسهولة.”

هزيت رأسي.

وقلت:

“ومش مستني منك تسامحيني.”

قالت:

“بس…”

“أنا شايفة إنك بتحاول.”

ابتسمت لأول مرة.

ابتسامة صغيرة…

لكنها كانت بداية.

وقبل ما أتكلم…

سمعنا صوت عربية بتقف تحت البيت.

الأمن نزل بسرعة.

وبعد دقيقة…

طلع واحد من الحراس.

وفي إيده ظرف.

قال:

“اتساب على البوابة.”

فتحته.

كان جواه فلاشة فقط.

شغلناها.

ظهر محمود.

لكن المرة دي…

ماكانش بيضحك.

كان وشه كله دم.

واضح إنه مصاب.

وقال بصوت متعب:

“فؤاد خانني.”

“حاول يقتلني.”

“ولو أنا مت…”

“كل الأسرار هتدفن.”

وبعدين قال جملة قلبت كل حاجة:

“لو عايزين تعرفوا مين قتل والد أدهم الحقيقي…”

“تعالوا للمصنع القديم اللي على الطريق الصحراوي…”

“قبل الساعة اتناشر.”

انتهى الفيديو.

أنا وهنا بصينا لبعض.

لأننا كنا طول عمرنا فاكرين إن والدي مات بأزمة قلبية.

لكن لو كلام محمود صحيح…

يبقى الحقيقة أخطر بكتير.

وأدركت…

أن الماضي لسه ما كشفش كل أسراره…
الجزء التاسع

فضلت باصص للفيديو بعد ما خلص.

الكلمات كانت بتتردد في دماغي.

“مين قتل والد أدهم الحقيقي…”

بصيت لهنا.

قالت بهدوء:

“هتروح؟”

قلت من غير تردد:

“لازم.”

الضابط أول ما شاف الفيديو رفض تمامًا.

قال:

“دي ممكن تكون كمين.”

قلت:

“حتى لو.”

“لازم أعرف الحقيقة.”

اتحركت قوة كبيرة من الشرطة.

وأصر الضابط إني أفضل وراهم.

المصنع القديم كان مهجور من أكتر من عشر سنين.

المكان كله صدأ.

وشبابيك مكسورة.

وصوت الهوا وهو يعدي بين الحديد كان يخلي أي حد يقشعر.

دخلت القوة بحذر.

كل خطوة كانت محسوبة.

فجأة…

سمعنا صوت ضعيف.

“هنا…”

جرينا ناحية الصوت.

لقينا محمود مرمي على الأرض.

هدومه كلها دم.

ورصاصتين في كتفه وجنبه.

كان بين الحياة والموت.

أول ما شافني…

ابتسم ابتسامة باهتة.

وقال:

“كنت عارف… إنك هتيجي.”

ركعت جنبه.

وضغطت على الجرح.

وقلت:

“الإسعاف في الطريق.”

ضحك وقال:

“حتى دلوقتي… لسه دكتور.”

قلت بعصبية:

“مين عمل فيك كده؟”

همس:

“فؤاد.”

“قرر يتخلص مني.”

قلت بسرعة:

“إيه حكاية أبويا؟”

غمض عينه ثواني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!