حبى القديم اسما 3

يمسك صباعي الصغير.

والبنت كانت تهدى أول ما تسمع صوتي.

وفي يوم…

دخلت عليهم.

لقيت هنا بتبصلي.

وقالت:

“تعرف؟”

“أنا أول مرة أنام من غير خوف من خمس سنين.”

ابتسمت.

وقلت:

“ومن النهارده…”

“محدش هيقدر يقرب منك.”

لكن في نفس اللحظة…

الموبايل بتاع الضابط رن.

رد.

وفجأة…

وشه اتغير.

قفل المكالمة.

وبصلي.

وقال:

“محمود ظهر.”

سألته بسرعة:

“فين؟”

قال:

“راح على بيت عيلتك.”

اتجمدت.

لأن أمي…

كانت لوحدها في الفيلا.

ومن غير ما أفكر…

جريت ناحية العربية…

وأنا حاسس إن المواجهة الأخيرة…

بقت أقرب من أي وقت فات.
الجزء الثامن

دست البنزين للنهاية.

الطريق كله كان قدامي ضباب.

كل اللي في دماغي سؤال واحد…

هل وصلت متأخر؟

أول ما وصلت الفيلا…

لقيت عربيات الشرطة والإسعاف قدام البوابة.

نزلت أجري.

أمي كانت قاعدة على الأرض.

وشها أصفر.

لكنها سليمة.

حضنتها بسرعة.

قلت:

“إنتِ كويسة؟”

هزت رأسها وهي بتعيط.

وقالت:

“كان هنا.”

دخلت الفيلا.

كل حاجة كانت متكسرة.

الدواليب مفتوحة.

الأوراق مرمية.

لكن الغريب…

إن محمود ما سرقش حاجة.

كان بيدور على حاجة معينة.

الضابط دخل وهو لابس جوانتي.

وقال:

“واضح إنه كان بيفتش.”

سألته:

“على إيه؟”

قال:

“لسه منعرفش.”

في اللحظة دي…

أمي قالت بصوت متردد:

“أنا عارفة.”

بصينا لها.

قالت وهي منهارة:

“كان بيدور على الملف.”

اتجمدت.

قلت:

“ملف إيه؟”

فضلت تبكي.

وبعدين قامت.

دخلت أوضة أبويا.

حركت لوحة كبيرة كانت معلقة على الحيطة.

وطلع من وراها خزنة.

فتحتها.

وأخرجت ملف قديم.

كان عليه تراب السنين.

ناولتهولي.

وقالت:

“ده السبب في كل حاجة.”

فتحت الملف.

كان فيه عقود.

وشيكات.

وصور.

وأول صورة…

كانت لعمي فؤاد مع محمود.

من سبع سنين.

يعني علاقتهم بدأت قبل ما هنا تتجوزه.

قلبت الورق.

ولقيت اتفاقات مالية.

وكان واضح إن عمي هو اللي ساعد محمود يفتح شركاته.

لكن ليه؟

وصلت لآخر الملف.

ولقيت رسالة بخط أبويا.

قرأتها بصوت عالي.

“لو ابني أدهم فتح الملف ده يومًا…”

“اعرف يا ابني إني غلطت.”

“فؤاد خدعني.”

“وأقنعني إن هنا وأسرتها طماعين.”

“لكن بعدين اكتشفت إنه كان شريك لمحمود.”

“وكان هدفهم يبعدوا هنا عنك.”

“علشان فؤاد يسيطر على نصيبك في الشركة.”

حسيت إن نفسي اتقطع.

أبويا عرف الحقيقة…

لكن مات قبل ما يقدر يصلحها.

أمي انهارت في البكاء.

وقالت:

“أبوك قبل ما يموت…”

“كان كل يوم يقول إنه ظلم البنت.”

“وكان ناوي يروح يعتذر لها.”

سكتت.

وأضافت:

“لكن الموت سبقه.”

قفلت الملف.

وقلت:

“كل حاجة هتتسلم للنيابة.”

وفعلًا…

بعد ساعات…

بدأت حملة قبض على كل أفراد الشبكة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!