يوم فرحى حكايات رومانى مكرم 2

حماتي قعدت على السلم ولطمت على وشها: “يخرب بيتك يا عنتر.. وديتنا في داهية!”

عنتر بص للكاميرا الصغيرة المخفية في سقف الممر، وعرف إن اللعبة قفلت عليه بجد.. بس الغل اللي في قلبه خلاه يبصلنا بنظرة مرعبة ويقول بنبرة هادية تخوف: “ماشي يا صابرين.. لو الشقة دي مش ليا، مش هتبقى ليكي ولا لغيرك.. وهتشوفي هعمل إيه.”

شد أمه وأخته ونزلوا جري من العمارة والمشتري وراهم وهو بيشتمهم.. حسن غير الكالون بسرعة ودخلني الشقة وقفلنا الباب..

قعدت على الكنبة وأنا بلملم شتات نفسي، الفرح اتلغى، والراجل اللي حبته طلع نصاب ومزور، بس على الأقل شقتي لسه معايا.. قعدت أرتاح وأنا بفتكر سلسلة أمي الله يرحمها.. فجأة شميت ريحة غريبة..

ريحة جاز وبنزين جاية من تحت عتبة الباب، وصوت ضحكة عنتر العالية من بره وهو بيصرخ: “قولتلك مش هتبقى ليكي يا صابرين!”.. وفجأة النار شبت من تحت الباب ودخلت الشقة!

**الجزء الرابع وقبل الأخير: رماد الغدر**

“حسن! النار يا حسن!” صرخت بأعلى صوتي وأنا بنط من مكانى.

النار كانت بتجري تحت الباب زي الثعابين، ريحة البنزين خنقت المكان في ثواني، ودخان أسود كثيف بدأ يملا الصالة. عنتر المجنون نفذ تهديده، ورمى بنزين وولع في شقة شقا عمري ونزل جري.

حسن أخويا اتصرف بلمح البصر، زعق في صحابه وولاد عمي: “اكسروا الباب بسرعة واجروا وراه يفضحه! وأنتِ يا صابرين على المطبخ هاتي مية وفوط مبلولة!”

الشباب كسروا الباب اللي كانت النار لسه بتاكل في قشرته الخارجية، وخرجوا يجري ورا عنتر في الشارع، بينما أنا وحسن بقينا نحدف مية ونكتم النار بالبطاطين والفوط المبلولة بكل ما أوتينا من قوة. قلبي كان بيتقطع وأنا شايف الحيطة اللي لسه مدهونة لفرحي بتهبب بالأسود، بس الحمد لله لحقنا النار قبل ما توصل للصالون وأوضة النوم. انقذنا الشقة، بس ريحة الغدر كانت مالية المكان.

على ما النار انطفت، كان الشارع كله اتقلب. صحاب حسن رجعوا وهم ماسكين عنتر من قفاه بعد ما الجيران حاصروه وهو بيحاول يهرب في شوارع شبرا الجانبية. كان بيشتم ويهذي زي المجنون، والكلبشات في إيده لأن حد من الجيران كان طلب النجدة من أول الخناقة.

الشرطة وصلت، وأخدونا كلنا على قسم الشرطة.

في مكتب رئيس المباحث، وقف عنتر وبكل بجاحة أنكر كل حاجة: “يا باشا دي مراتي وفركشت الفرح الصبح ومحروق دمها، وأنا رحت أخد شقتي اللي هي كاتبهالي بتنازل رسمي، راح أخوها جاب بلطجية وضربوني وولعوا في الشقة وتبلوا عليا!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!