مراتي مدرسه حكايات رومانى مكرم 2
حصرى لمنصه جولد والمحتوى ممنوع النسخ

فضل عاصم يبص للموبايل في إيده كأنه مستني الرسالة تختفي لوحدها.
قال بقلق: “أكيد حد بيهزر… مستحيل أمي تعمل كده.”
نجلاء سحبت الموبايل من إيده وقالت بهدوء: “وأنا ما قلتش إن مامتك هي اللي بعتت الرسالة… لكن اللي هددني من شوية، طبيعي أشك فيه.”
في اللحظة دي، رن موبايل عاصم تاني.
المرة دي كان أخوه مازن.
رد بسرعة.
“أيوه يا مازن.”
جاله صوت أخوه متوتر: “إنت فين؟ تعالى بيت أمي حالًا… فيه مصيبة.”
قلب عاصم وقع.
“مصيبة إيه؟”
“تعالى بس.”
بعد نص ساعة…
وصل عاصم بيت أمه، ونجلاء أصرت تروح معاه.
أول ما دخلوا، لقوا الصالة مليانة.
أمه، وخاله، وخالته، وعمه، وكأنهم عاملين مجلس عيلة.
أول ما شافت نجلاء، الأم قالت بسخرية:
“أهلًا بالهانم صاحبة الملايين.”
ردت نجلاء بكل هدوء: “أنا جاية أعرف حضرتك طلبتونا ليه.”
قامت الأم من مكانها، وطلعت ورقة من شنطتها.
وحطتها قدام عاصم.
“اقرأ.”
فتح الورقة…
ولونه اتغير.
كانت قائمة بأسعار الشقق في المنطقة، ومعاها رقم حساب أخوه مازن.
وقالت الأم بمنتهى الجدية: “إحنا ادينا لكم مهلة تفكروا، وقررنا نسهل عليكم. حولوا المبلغ على الحساب، ومازن هو اللي هيشتري الشقة بنفسه.”
رفع عاصم رأسه وهو مذهول.
“يعني إيه نحول المبلغ؟”
قالت بغضب: “يعني مراتك تدفع ثمن الشقة، وخلاص.”
وقبل ما عاصم يرد…
نجلاء مدت إيدها، أخدت الورقة، وبصتلها ثانيتين…
وبعدين قطعتها قدامهم حتت صغيرة.
الصالة كلها سكتت.
وش الأم احمر من الغضب.
صرخت: “إنتِ اتجننتي؟”
ردت نجلاء بثبات:
“لا… بس حبيت أوفر عليكم وقت أكتر. لأن الجواب ده كان مصيره يتقطع، سواء النهارده أو بعد سنة.”
قام عم عاصم وقال بعصبية: “إنتِ بتكسري كلمة الكبار؟”
قالت وهي باصة في عيونهم واحد واحد:
“الكبير اللي يطلب الحق، يتشال فوق الرأس. إنما اللي يطلب فلوس غيره بالإجبار، يبقى بيطلب حاجة مش من حقه.”
اتحولت القعدة كلها لخناقة.
لكن فجأة…
رن جرس الباب.
فتح مازن الباب…
واتصدم.
واقف برا كان مدير مدرسة نجلاء بنفسه.
دخل وهو ماسك ظرف أبيض كبير.
وبص لنجلاء وقال:
“أستاذة نجلاء… الظرف ده وصلي النهارده، وفيه شكوى رسمية ضد حضرتك، ومطلوب حضورك للتحقيق بكرة الصبح.”
نجلاء أخدت الظرف بإيد ثابتة.
لكن أول ما فتحته…
اتغير لون وشها لأول مرة.
لأن الشكوى ما كانتش بسبب شغلها…
كانت بتتهمها باتهام لو ثبت صح…
هيخسرها وظيفتها للأبد.
عمّ الصمت المكان.
كل العيون اتثبتت على وش نجلاء وهي بتقرأ الورقة.
عاصم قرب منها بسرعة وقال بقلق:
