أنا وبنت خالتي ولدنا في يوم واحد 3

مروان بص ليوسف، وابتسم ابتسامة صافية، وحط إيده في إيد يوسف وقال له:
ـ أنا مش عايز فلوس يا يوسف، أنا حقي رجع لي يوم ما دخلت حضن أمي وأبويا الحقيقيين وأنا رافع راسي.. بس أنا هقف جنبك، وهندير الشغل مع بعض، والشركات دي هتكبر باسمنا احنا الاتنين.. “حكايات رماني مكرم” اللي بدأت بظلم، هتنتهي بعدل وأخوة.
أما منال.. فأخواتها قاطعوها تمامًا، وأخدوا شقة مدحت القديمة وقعدوها فيها لوحدها.. عايشة بين أربع حيطان، محدش بيسأل فيها، ويوسف بيروح يرمي لها مصاريفها من تحت الباب ويمشي من غير ما يبص في وشها. خسرت جوزها، وخسرت عقلها، وخسرت ابنها اللي ذلِت الدنيا عشانه، فطلع ابنها هو اللي قاطعها بسبب عمايلها.
وقفت في البلكونة، وبصيت على مروان ويوسف وهما نازلين مع بعض، كتفهم في كتف كريم جوزي، رايحين على شركتهم الجديدة.
اتنفست براحة، وضحكت.. بس المرة دي مكنتش ضحكة تقيلة ولا فيها غل.. دي كانت ضحكة أم، صانت الأمانة ١٨ سنة، ولعبت اللعبة بصبر، لحد ما ربنا رجّع كل طفل لحضنه، وكل حق لأصحابه.
