مدير الشركة

**تابع الجزء الرابع والأخير (المواجهة النهائية ولم الشمل وكشف السر الأخير لـ دينا).**
صوت سارينات الشرطة كان بيقرب ويهز جدران المخزن المهجور، والبوليس بدأ يقتحم المكان. حسام ورجالته سلموا دينا للظباط وهي بتصرخ وتتلوى زي التعبان، وعينيها لسه مليانة غل وجنون.
الظابط قرب مني ومن مريم اللي كانت لسه بتترعش وضامة التوأم لصدري. بصيت لدينا وهي بتتكلبش وقلت لها بصوت زلزل المخزن: “السر اتكشف يا دينا.. أنا جيت من الصعيد، وشفت ابني بعيني في بيت أم صابر.. لعبتك انتهت خلاص”.
دينا وقفت فجأة، والضحكة الهستيرية اختفت من على وشها، وحل مكانها ابتسامة خبيثة وباردة.. بصت لي وقالت والنفس خارج بصعوبة وهي بتتجر لبرا: “أنت غبي يا ياسين.. وهتفضل طول عمرك غبي ومبتشوفش غير اللي أنا عايزة أوريهولك.. اسأل نفسك، دكتور رأفت جاب منين الست اللي مات ابنها في نفس الليلة بالظبط؟ ومين اللي دفع لأم صابر عشان تاخد الواد وتستنى اليوم اللي هتدور فيه عليه؟ الحكاية أكبر من رأفت بكتير!”.
الظباط سحبوها لبره، وجملتها رمت في قلبي رعب جديد.. الحكاية لسه مخلصتش؟
### المواجهة الكبرى.. واعتراف “أم صابر”
مريم مسكت في قميصي وهي بتبكي بانهيار: “ياسين.. أرجوك وديني لابني.. وديني لضنايا اللي حرموني منه سنة كاملة”.
مكانش فيه وقت للتردد. الظابط أخد أقوالنا السريعة، وأخدت مريم والتوأم في عربيتي وطيرنا على الصعيد.. طول الطريق مريم كانت حاضنة الولدين وبتعيط، وأنا بسوق بأقصى سرعة وعقلي بيلف في كلام دينا الأخير.
وصلنا لقرية “المنشأة” على الفجر. السواق بتاعي كان واقف بره البيت زي ما سبته. دخلت أنا ومريم والتوأم.. أم صابر أول ما شافت مريم، وقعت على الأرض وبدأت تعيط وتصرخ: “سامحيني يا بنتي.. سامحيني يا أم العيال.. أنا مكنتش أعرف إنك عايشة ومقهورة عليه!”.
مريم جريت على السرير الصغير اللي نايم فيه الطفل الثالث، شالته وبدأت تشم فيه وتصرخ صرخات أم رجعت لها روحها بعد الموت.. المشهد كان يبكي الحجر.
قربت من أم صابر وقلت لها بحدة: “انطقي يا أم صابر.. دينا كانت تقصد إيه بكلامها؟ أنتِ شريكة معاهم؟”.
أم صابر وهي بتبكي على ركبها قالت: “والله العظيم يا بيه أنا ست غلبانة.. دكتور رأفت ملوش ذنب في الخطف، دينا هانم هي اللي جابتلي الولد من سنة، وقالت لي إن أمه ا تخلت عنه ومش عايزاه وعايزة تموته، وأعطتني مبلع كبير وقالت لي: (الولد ده يفضل عايش هنا، وتكتبي على الورق إنه ابنك.. ولو ياسين المنصوري جه في يوم وسأل عنه، قولي له إن دكتور رأفت هو اللي جابهولك وخبا الحقيقة عشان يحميه)”.
