مدير الشركة

وقفت في مكاني، وبصيت لابني اللي قدامي، والرسالة اللي في إيدي.. دينا اتحولت لمجرمة ومباقش عندها حاجة تخسرها.

**تابع الجزء الرابع والأخير لمعرفة كيف سينقذ ياسين مريم والتوأم، ومصير دينا والطفل الثالث.**

نظرت لرسالة دينا، والحروف كانت بتتحول لجمر بيحرق عيني. التليفون كان هيقع من إيدي من الصدمة، بس نظرة ابني الثالث اللي كان لسه ماسك صباعي رجعت لي عقلي في ثانية.

الست أم صابر كانت واقفة مرعوبة، بتبص لي وتبص للطفل. مكنش فيه وقت للشرح، ولا وقت للدموع. دينا مبقتش مجرد ست أنانية دمرت بيتي.. دينا بقت مجرمة مستعدة تق*تل عشان تدفن جرائمها.

### قرار اللحظة الأخيرة

بصيت لأم صابر وقلت لها بصوت حاسم وفيه رجاء: “يا أم صابر.. ابني هيفضل معاكي الكام ساعة دول، أرجوكي اقفلي عليكي وعليها الباب وماتفتحيش لأي حد واصل، أنا هسيب السواق بتاعي بره القرية يراقب الطريق.. لو حصلت حاجة كلميني فوراً”.

طلعت بره البيت، وأعطيت السواق كل الكاش اللي معايا وقلت له: “عينك على البيت ده، ولو شفت أي حركة غريبة تبلغ الشرطة وتتصرف.. أنا هاخد عربية تانية وأرجع القاهرة”.

أجرت عربية نص نقل من القرية بأي تمن، وطول الطريق اللي خد مني ساعات، كان عقلي شغال زي الآلة. دينا ذكية، لو حست إني بلغت الشرطة هتضيع مريم والعيال. وفي نفس الوقت، لو رحت لوحدي زي ما طلبت، هتموتنا إحنا الأربعة وتقفل الملف ده للأبد.

لازم ألعب معاها بنفس ذكائها.. وبنفس قذارتها.

### الاستعانة بالماضي

قبل ما أوصل حلوان بساعة، عملت مكالمة كنت فاكر إني مستحيل أعملها. كلمت “حسام”، المحقق الخاص اللي دينا اشترته زمان.

أول ما رد، قلت له بنبرة فهد هيموت فريسته: “اسمعني يا حسام.. اللعبة انتهت، وأنا معايا ورق الإيصالات اللي دينا دفعتلك بيها، ومعايا اعتراف دكتور رأفت. يعني رجلك هتيجي في ق*ضية خطف وتزوير هترفدك من الدنيا كلها.. لو عايز تطلع منها بأقل خسائر، تقابلني عند مخازن حلوان القديمة ومعاك رجالة يثبتوا دينا من غير ما تحس”.

حسام صوته اترعش، وعرف إن ورق اللعب كله في إيدي، فقال: “نص ساعة وأكون هناك يا ياسين بيه.. ومعايا رجالة يأمنوا المكان من غير ما حد يحس”.

### في وكر التعبان

وصلت منطقة المخازن في حلوان.. المكان كان مقطوع، صمت مرعب مفيش فيه غير صوت الهوا اللي بيخبط في الصاج القديم. نزلت من العربية، ورجلي كانت بتشيلني بالعافية، بس قلبي كان صلب زي الحديد.

دخلت من الباب الحديدي الموارب للمخزن. الإضاءة كانت ضعيفة، لمبة واحدة صفرا مدلدلة من السقف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!