مراتى تخنت امانى السيد

علياء ابتسمت بأدب.
لكن بعد دقائق بدأت أمي تدخل في تعليقاتها المعتادة.
نظرت لعلياء وقالت:
ـ المهم بقى تحافظي على نفسك ومتتخنيش تاني.
الصالة سكتت.
وأنا بصيت لأمي.
وقلت بهدوء:
ـ يا أمي… لو سمحتي.
مفيش كلام عن شكل علياء تاني.
ولا وزنها.
ولا جسمها.
أمي اتضايقت.
لكن المرة دي ما رجعتش في كلامي.
ولا سكت.
ولا غيرت الموضوع.
ثبت على موقفي.
وعلياء كانت قاعدة ساكتة.
لكن لما أمي مشيت، لقيتها واقفة في المطبخ ودموعها نازلة.
اتخضيت.
وقلت:
ـ مالك؟
ابتسمت وسط دموعها.
وقالت:
ـ ولا حاجة.
بس عمري ما تخيلت ييجي يوم وتحس إن كرامتي من كرامتك.
وقتها بس…
عرفت إن بعض الجروح بتبدأ تخف مش لما الناس تعتذر.
لكن لما تحس إن اللي جرحك بقى أخيراً فاهم حجم الوجع اللي سببه.
