بعد ٦ شهور نور محمد 2

وقع الكلمة على أحمد كان كفيل إنه يخليه ينهار تماماً، وبدأ يصرخ ويبكي ويوجه كلامه لرجل الأعمال: “يا فندم ارجوك اسمعني.. المأذون مش مزور، ده مأذون شرعي بجد، أنا مقدرش أعمل كده مع بنتك!”
رجل الأعمال هجم عليه وكان هيفتك بيه لولا تدخل العساكر اللي حجزوا بينهم، وزعق فيه: “مأذون بجد إزاي يا فاجر وإنت قسيمة جوازك الأولى من الأستاذة لسه سارية؟ إنت مقدمتليش شهادة طلاق، وكاتب في قسيمة الجواز الجديدة إنك (بِكر لم يسبق لك الزواج) عشان تداري فضيحتك وتوهمنا إنك عازب وباني نفسك من الصفر! دي جناية تزوير في أوراق رسمية توديك في داهية لوحدها!”
وكيل النيابة خبط على المكتب بقوة وقال: “هدوء يا فندم لو سمحت.. الكل يقعد.”
التفت وكيل النيابة لأحمد وسأله: “أحمد عبد العزيز.. إنت متهم بالتزوير في قسيمة زواج رسمية، والإدلاء ببيانات كاذبة، والنصب على زوجتك الأولى والاستيلاء على أموالها وميراثها تحت التهديد والإكراه، وتزوير إيصالات أمانة على بياض واستخدامها للحصول على حكم قضائي غيابي يهدد حريتها.. إيه قولك في التهم دي؟”
أحمد كان بيترعش ودموعه نازلة، وبص لوالدته اللي كانت قاعدة في الركن بتعيط وتندب حظها، وقررت اللحظة دي النذالة تظهر بكامل وشها.. أحمد بص لوكيل النيابة وقال بصوت مرعوب: “يا فندم أنا ماليش ذنب.. أمي هي السبب! أمي هي اللي كانت بتخطط لكل حاجة.. هي اللي قالتلي البنت دي غلبانة ومالهاش حد، خدي فلوسها وميراثها واطلع بيهم لفوق، وهي اللي شالت إيصالات الأمانة عندها وقالتلي دي اللي هتكسر عينها لو فكرت تطلب بحقها!”
حماتي أول ما سمعت كلام ابنها، صرخت ووقفت على رجليها وزي المجنونة هجمت عليه وهي بتضربه على وشه: “أنا يا واطي؟ أنا اللي خططت؟ مش إنت اللي جيت تبوس رجلي وتقولي نفسي أتجوز بنت رجل الأعمال ومحتاج فلوس عشان المظهر والشبكة والفيلا؟ بقى بتبيع أمك عشان تنجد نفسك يا قليل الأصل؟”
المنظر في المكتب كان قمة في الحقارة.. الاتنين اللي داسوا عليا وسرقوا شقى عمري، بياكلوا في بعض دلوقتي عشان كل واحد ينجد برقبته.
وكيل النيابة أمر العساكر بفصلهم، وبصلي وقالي: “يا مدام.. إحنا هنتحفظ على كل العقارات والأموال السائلة باسم المتهم أحمد عبد العزيز وباسم والدته، لحين انتهاء التحقيقات والفصل في القضية.. والفيلا اللي في التجمع الخامس هيتم وضع الحراسة عليها كضمان لرد أموالك وميراثك.”
في اللحظة دي، حسيت بنصر كبير، لكن المحامي بتاعي قرب من وكيل النيابة وقدم حرز جديد وقاله: “سيادة الوكيل.. ده فلاش ميموري (فلاشة) عليها تسجيلات كاميرات المراقبة اللي أنا ركبتها في شقة حماتها من وراهم من أسبوعين، والتسجيلات دي بتثبت بالصوت والصورة الإكراه البدني والنفسي، وبتثبت كمان إن المتهمة الثانية (حماتها) كانت بتجبرها على أعمال السخرة والإهانة اليومية، وده بيعزز تهمة التعذيب النفسي والابتزاز.”
