اتجوزت علي مراتي حكايات رومانى مكرم 3

“عارفة إنك ممكن تتجوز بعدها وتكتشف إنها أحسن مني أو أوحش مني.”

 

“لكن لو حصل وندمت في يوم… أوعى تكره نفسك.”

 

“لأن الإنسان بيغلط.”

 

“وأصعب عقاب للإنسان إنه يعرف غلطه بعد فوات الأوان.”

 

الورقة وقعت من إيدي.

 

أنا كنت عايش العقاب ده بالحرف.

 

لكن لسه فيه حاجة تانية جوه الصندوق.

 

ملف أزرق سميك.

 

فتحته…

 

واتجمد الدم في عروقي.

 

تقارير مستشفى.

 

تحاليل.

 

أشعة.

 

وأوراق طبية كتير.

 

بدأت أقلب فيها بسرعة.

 

وفجأة وقعت عيني على جملة مكتوبة بخط الدكتور:

 

“المريضة حامل في الأسبوع التاسع.”

 

وقفت.

 

بصيت للورقة.

 

وبعدين بصيت تاني.

 

يمكن عيني بتضحك عليا.

 

يمكن أنا بتهيألي.

 

لكن الجملة كانت واضحة.

 

هناء…

 

كانت حامل.

 

حامل؟!

 

حامل مني أنا؟!

 

وقعت على الأرض كأني اتضربت برصاصة.

 

لا…

 

لا…

 

مستحيل.

 

أنا فاكر الدكتور زمان قال إن فرص الحمل ضعيفة جدًا.

 

هناء عمرها ما قالتلي.

 

عمرها ما نطقت.

 

وسط الأوراق لقيت ورقة صغيرة تانية.

 

فتحتها بسرعة.

 

وكان مكتوب فيها:

 

“كنت ناوية أقولك يوم عيد جوازنا.”

 

“كنت مستنياك ترجع بدري عشان أقولك إنك هتبقى أب.”

 

“لكن يومها رجعت وقولتلي إنك عايز تنفصل.”

 

“ساعتها مقدرتش أقول حاجة.”

 

“حسيت إن الخبر اللي كنت مستنياه يفرحك عمره ما هيبقى ليه معنى.”

 

صرخت بكل قوتي.

 

صرخة مليانة وجع وندم وقهر.

 

أنا ما خسرتش زوجة بس…

 

أنا خسرت ابني.

 

أو بنتي.

 

خسرت عيلة كاملة قبل ما تتولد.

 

لكن وأنا منهار وسط الورق…

 

وقع من الملف ظرف أصغر.

 

ظرف ماكنش عليه أي كتابة.

 

فتحته.

 

وكان جواه صورة أشعة حديثة…

 

ومعاها ورقة واحدة فقط.

 

أول ما قريتها حسيت إن الأرض بتميد تحت رجلي.

 

لأن الورقة كانت بتقول إن وفاة هناء…

 

ما كانتش بسبب المرض اللي كل الناس فاكراه.

 

وإن في شخص تاني كان سبب مباشر في اللي حصل لها…

 

شخص قريب جدًا مني…

 

شخص عمري ما كنت أتخيل إنه يخونني بالشكل ده.

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!