بيت عيلة حكايات رومانى مكرم 4

نزلت السلالم وجسمي كله بيترعش، والرجالة كانوا لسه خارجين يلحقوا غادة، لقيت عند الباب “أم حسين”، جارتنا اللي ساكنة في البيت اللي قدامنا، ومعاها اتنين ستات من المنطقة.
أم حسين كانت ماسكة تليفونها وبتقول بنهجة:
“الحقي يا مروة، غادة في اللايف بتقول إنك إنتِ اللي كنتِ بتوزعي تموين البيت على أهلك، وبتقول كلام كبير في حقك ومتبلية عليكي.. الناس في المنطقة بدأت تتجمع والكل باصص لبيتكم بنظرة وحشة.”
حماتي طلعت ورايا، وبدل ما تدافع عني أو تحاول تلم الفضيحة، لقيتها بتقول لأم حسين:
“أهو شفتوا؟ أنا قلت لكم البت دي وش فقر من يوم ما دخلت البيت، هي اللي خلت بنتي تتجنن وتطلع تقول كدة!”
بصيت لحماتي بذهول وقلت لها:
“لحد دلوقتي لسه بتظلميني؟ بنتك بتفضحنا كلنا، وإنتِ لسه بتدوري إزاي تطلعي كسبانة؟”
في اللحظة دي، دخل أحمد جوزي ومعاه إخواته، وشوشهم كانت سودة من الغضب. أحمد بص لحماتي وقال بصوت زي الرعد:
“خلاص يا أمي.. غادة قفلت اللايف بس بعد ما خربت الدنيا. محمود وإخواتي راحوا لها، وأنا مش هسكت على اللي حصل في حق مراتي.”
أحمد مسك تليفونه وفتح صفحة “حكايات رومانى مكرم” اللي الكل في المنطقة متابعها، وكان ناوي يعمل حاجة مكنتش متوقعاها.
قال لي: “مروة، إنتي هتطلعي تقولي الحقيقة.. مفيش سكات تاني. اللي خاف على شكل البيت ملمش فضايحه، يبقى إحنا اللي ننضف سمعتنا.”
حماتي صرخت: “عايز تفضح أختك يا أحمد؟ عايز تفضحنا قدام الغريب والقريب؟”
أحمد رد بقسوة: “أختي هي اللي فضحت نفسها لما كدبت وسرقت، مروة هي اللي شالت البيت ده سنتين على كتافها، والنهاردة لازم الكل يعرف مين الضحية ومين الجاني.”
قعدت قدام الكاميرا، والبيت كله كان واقف ورايا.. سلايفي أميرة ودعاء كانوا باصين للأرض بخزي، ونُهى كانت محبوسة في شقتها بعد ما محمود حلف عليها ما تخرجش.
بدأت أتكلم.. حكيت حكاية “بيت العيلة” من أول يوم دخلته، حكيت عن نظام الأسابيع، وعن تعب أول أسبوع في رمضان، وعن الاتفاق اللي حصل من ورايا، وعن الشنط اللي كانت بتتهرب بالليل.
وأنا بتكلم، لقيت التعليقات بدأت تتغير من هجوم لدفاع وتعاطف. لكن فجأة، وأنا في نص الكلام، سمعت صوت “صرخة مكتومة” جاية من أوضة حماتي.
جرينا كلنا، ولقينا حماتي واقعة في الأرض، وماسكة قلبها، وتليفونها كان في إيدها.. كانت بتسمع كلامي، والظاهر إن المواجهة كانت أقوى من طاقتها.
أحمد شالها وجري بيها على المستشفى، والبيت فجأة بقى فاضي وموحش.
