أنا أرملة حكايات رومانى مكرم 3

الليل عدا، والصبح طلع.. بس مكنش صبح عادي. كان صبح بنكهة النصر والراحة. المحامي بتاعي اتصل بيا وقالي إن موقفنا القانوني “حديد”، التسجيلات والفيديو مع شهادة حماتي تثبت جناية الشروع في السرقة بالإكراه والتعدي، وفريدة وسيف اتقبض عليهم وأمرت النيابة بحبسهم 4 أيام على ذمة التحقيق.

المنطقة كلها بقت بتتكلم عن شجاعة “هناء” اللي وقفت ليهم بإيد الهون، وعن عدالة ربنا اللي ظهرت في وقتها. شقة سيف اللي تحت، اللي كانوا بيجهزوها بالفلوس الحرام، اتقفلت، وبقت ضلمة وكئيبة، زي قلوبهم بالظبط.

بعد يومين من الواقعة، كنت قاعدة في الصالة مع ولادي، وحماتي قاعدة معانا بتلاعبهم ودموعها في عينيها. الباب خبط، قمت فتحت، لقيت المحامي بتاعي واقف ومبتسم، وفي إيده ملف كبير.

بصيت له بلهفة: “خير يا أستاذ؟ في جديد في النيابة؟”

المحامي ابتسم وقالي: “الجديد هيقلب الموازين كلها يا مدام هناء.. فريدة وسيف في النيابة اعترفوا على حاجات تانية، وفي سر خطير طلع في التحقيقات هيغير مصير البيت ده ومصيرك إنتي وولادك للأبد!”

## الجزء السابع والأخير: نهاية الظالم ونبتة الحق

دخل المحامي الصالة وعلامات الانتصار مرسومة على وشه بشكل ميتوصفش. حماتي قامت وقفت وهي بتترعش، وأنا قلبي رجع يدق تاني بس المرة دي دقات ترقب وشغف عشان أعرف إيه السر اللي ممكن يقلب موازين حكايتنا بعد كل اللي حصل.

قعد المحامي، فتح الملف الكبير اللي في إيده، وبصلي وبص لحماتي وقال:

“فريدة وسيف في النيابة كانوا زي الفراخ المذعورة، كل واحد فيهم عايز ينجد رقبته على حساب التاني. فريدة لما لقت حبل السجن بيلف حوالين رقبتها في قضية السرقة والتهجم، فجرت مفاجأة مكنتش خطرا على بال حد.. قدمت للنيابة إيصالات أمانة وعقود ومستندات تثبت إن سيف مخدش منها فلوس عشان يجهز الشقة زي ما كان بيتدعي!”

قطعت كلامه بذهول: “يعني إيه يا أستاذ؟ أمال الفلوس الكتير والدهب والشاشات والأجهزة اللي كان سيف بيشتريها ويجهز بيها شقته اللي تحت دي جت منين؟”

المحامي ابتسم نص ابتسامة مليانة مرار وقال:

“هنا بقى السر اللي يوجع ويفرح في نفس الوقت. فريدة اعترفت إن سيف من سنة كاملة، يعني من قبل وفاة أخوه المرحوم أحمد بكام شهر، كان حاطط إيده على حساب بنكي وتجارة تخص أحمد الله يرحمه في بورسعيد.. أحمد كان مأمن سيف على توكيل عام لإدارة الشغل هناك ومحدش منكم كان يعرف عنه حاجة. سيف بعد وفاة أحمد، بدل ما يتقي الله في الفلوس دي ويسلمها لورثة أخوه، جمد الحساب ونقل الأصول باسمه، والفلوس اللي كان بيجهز بيها الشقة دي كانت شقا عمر جوزك يا مدام هناء! كانت حق ولادك الأيتام!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!