رجعت من شغل حكايات رومانى مكرم 3

يوسف رد عليا بهدوء: “اسمعني يا مصطفى، مدحت ده وراه رجالة، وممكن يكون مراقبك. متتهورش. روح له، واستدرجه لأي مكان عام، وأنا هكون مجهز قوة تانية، أول ما يهددك أو تدينا الإشارة، هنطبق عليه”.

وصلت قدام فيلا مدحت في التجمع. لقيت العربية بتاعته مركونة. نزلت من عربيتي بكل هدوء وطلعت خبطت على الباب. فتح لي الحارس بتاع الفيلا، وبص لي باستغراب: “أنت مين؟”.

قلت له بصوت جامد: “قوله مصطفى، اللي كان بيكلمك في التليفون من دقايق”.

دخل الحارس، وبعد لحظات طلع مدحت وهو بيضحك ببرود، ومعاه اتنين من بودي جارداته. وقف قدامي وقال بسخرية: “يا أهلاً يا بطل.. كنت فاكرك هتروح تستخبى، مش جاي بنفسك لحد عندي”.

بصيت في عينيه ومكنتش خايف. قلت له: “أنا جاي عشان أقولك كلمتين.. لو فكرت تقرب من بيتي أو ابني، أنا اللي هنهي حياتك بإيدي، ومش هفرق معايا سجن ولا موت”.

مدحت ضحك، وفجأة اتغيرت ملامحه للغضب، وأشار لرجاله: “إنت اللي اخترت نهايتك.. خدوة وارموه في المخزن اللي ورا الفيلا!”.

هجموا عليا، وبدأت أقاوم، وفي اللحظة دي.. لمحت إشارة من عربية كانت مركونة بعيد، لقيت يوسف وقوة المباحث هجمت من كل حتة!

“شرطة! ارمي س*لاحك يا مدحت.. أنت محاصر!” صوت يوسف هز المكان.

مدحت اتصدم، حاول يهرب، بس كان يوسف أسرع منه وكتفه على الأرض. اتفتش المكان، ولقوا فيه أجهزة تسجيل ومستندات تانية بتدين مدحت في قضايا فساد ورشوة تانية غير قضي/ة مراتي.

أخدوني أنا ومدحت للقسم. في مكتب يوسف، قعدت قصاد مدحت اللي كان بيبص لي بحقد، وبدأ يوسف التحقيق. طلعت موبايلي وسجلت اعترافه بالتهديد، وقدمت المحادثات والرسائل.

بينما أنا في القسم، جالي تليفون من المستشفى.. رقم الدكتور المعالج. رديت قلبي في رجلي: “ألو.. يا دكتور طمني؟”.

الدكتور رد بصوت هادي: “أستاذ مصطفى.. رحمة فجأة بدأت تسأل عنك وبتقول إنها حاسة إن فيه خطر، ومحتاجة تشوفك دلوقتي حالا.. حالتها النفسية بقت قلقانة جداً”.

بصيت لمدحت اللي بقى تحت رحمة القانون، وقلت في سري: “دي أول خطوة في طريق الخلاص”. قمت وقفت وطلعت من القسم، بس وأنا خارج، لقيت المحامي بتاعي واقف ومستنيني، ووشه مش مبشر بخير.

قال لي: “مصطفى.. لازم تروح المستشفى بسرعة، فيه حاجة حصلت مكنتش متوقعينها.. حاجة هتخليك تندم إنك بدأت الحرب دي”.

جريت على عربيتي.. إيه اللي ممكن يكون حصل تاني؟ هل مدحت ليه أعوان غيره؟ وهل **رحمة** وسليم في أمان؟ القلق كان بياكل في قلبي، والشك في كل اللي حواليا بقى هو السمة الوحيدة ليومي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!