رجعت من شغل حكايات رومانى مكرم 3

ضربات قلبي السريعة كانت مسموعة في وداني وأنا مستني نطق القاضي بالحكم، وفجأة، اتفتح باب القاعة بقوة، ودخل شخص مكنتش أتوقع أبدًا إنه يظهر في المكان ده… كان **الحاج عبد العزيز**، صاحب شركة النقل الثقيل اللي أنا شغال فيها، ومعاه المحامي الإقليمي الكبير بتاع الشركة، ووراهم اتنين رجالة ملامحهم غريبة ومش من منطقتنا.

الحاج عبد العزيز تقدم بسرعة ناحية منصة القاضي، والمحامي بتاعه رفع إيده بطلب عاجل: “سيادة المستشار، نلتمس من عدالة المحكمة وقف النطق بالحكم لدقائق، لتقديم دليل ومستندات وفيديو يغير مسار الق/ضية تمامًا، ويثبت إن فيه أطراف تانية حركت المتهمين وكانوا هما السبب الحقيقي وراء الج*ريمة!”.

القاضي بص للأوراق، وسمح للمحامي بتقديم المستندات وعرض الفيديو من خلال شاشة المحكمة.

أنا وقفت مذهول.. مش فاهم إيه علاقة شغلي وشركتي بالمصيبة اللي عملتها أمي وأختي في بيتي!

المحامي شغل الفيديو.. وظهرت المفاجأة اللي لجمت لساني.

الفيديو كان متصور من كاميرا مراقبة سرية في مكتب **شيرين** أختي (اللي شغالة محاسبة في شركة تانية منافسة لشركتنا). الفيديو كان لـ **مدحت**، المنافس الأكبر لشركتنا في السوق، وهو قاعد مع شيرين وأمي في بيتها قبل الحادثة بأسبوع!

صوت مدحت كان واضح وهو بيقول لأمي: “مصطفى هو العقل المدبر لشركة عبد العزيز.. طول ما هو مركز في الشغل، أنا بخسر مناقصات بالملايين. أنا عايزكم تعملوا له مصيبة تشغله وتكسر ضهره، وتخليه يسيب الشغل ويمشي.. لو قدرتم تطفشوا مراته وتجبروه يبيع الشقة وتسحلوه في قضايا ومشاكل عائلية تخليه يغيب عن الشغل، الشقة الجديدة اللي في الكومباوند دي هتتكتب باسمك يا حاجة فاطمة، وشيرين هتاخد مكافأة ربع مليون جنيه!”.

أمي في الفيديو كانت عيونها بتلمع بالجشع وقالت له: “سيب موضوع مراته ده عليا.. البت دي أصلاً واقفه في زوري، وأنا هخليه يطلقها ويهج من المنطقة كلها عشان يفضى لك!”.

الشاشات قفلت، والقاعة كلها ساد فيها صمت رهيب.

أنا بصيت لأمي وأختي ورا القفص وأنا مش مصدق.. أمي مكنتش بتعمل كده بس عشان بتكره مراتي، دي باعتني وباعت ابني وبيتي ومستقبلي لواحد غريب عشان شقة وفلوس! كانت بتقبض ثمن خراب بيتي بالمليم!

أختي شيرين بدأت تصرخ وانهارت تمامًا: “هو اللي وزنا يا مصطفى! مدحت هو اللي قفل دماغنا وقال لنا ا حبسوها واضغطوا عليها لحد ما تطلب الطلاق.. مكناش نعرف إنها هتموت!”.

الحاج عبد العزيز قرب مني وحط إيده على كتفي وقال لي بأسف: “سامحني يا مصطفى.. أنا عرفت باللي حصل لمراتك، وربطت الأحداث لما لقيتك غايب، وبدأنا نفتش ورا شركة مدحت ونراقب تحركاته لحد ما وصلنا للمستندات دي وفيديو الاتفاق من كاميرات الأمان.. أمك وأختك مكنوش بيتحركوا من دماغهم، دول كانوا بينفذوا مؤامرة لتدميرك في شغلك وحياتك”.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!