حماتي أصرت إن فرش شقتي 3

أحمد حاول يمسك إيدي وهو بيبكي: “أرجوكِ يا مروة بلاش تفضحيني.. سمر لو عرفت هتموتني، وإخواتي الباقيين هيحبسوني.. أنا هكتبلك الشقة كلها باسمك.. هعوضك عن كل حاجة!”

بصيت له بقرف وقولتله: “الشقة خلاص اتحرقت وبقت رماد.. زي كل حاجة كانت بينا. وأنا مش هفضحك.. أنا هسيب الأيام والذنب ينهشوا فيك.. بس تمن سكوتي هو حقي تالته ومتلت.”

مضيت أحمد وهو على سرير المستشفى، وتحت التهديد بورقة التنازل، على شيك بمبلغ يعوضني عن دهبي، وعن فلوسي اللي حطيتها في الشقة، وعن المؤخر والمتعة وكل مليم دفعته في جوازة كانت كلها كدب.

خرجت من الأوضة، ورميت لسمر ورقة التنازل في حجرها وهي قاعدة بتعيط على أمها، وقولتلها: “ادي أخوكِ الحنين اللي كنتِ عايزة تاخدي عفشي عشان ترضيه.. املوا عينكم ببعض وبفلوسكم الحرام.”

سيبتهم ومشيت وأنا حاسة إن هم تلم تمنمية طن انزاح من على صدري.

النهاردة، بعد مرور شهور على اليوم ده، أحمد وسمر عايشين في قضايا ومحاكم مابتخلصش مع باقي إخواتهم بعد ما سمر فضحت أحمد بالورقة اللي ادهالها. الشقة المحروقة اتقفلت وبقت سكن للأشباح، وأحمد خسر كل حاجة.. خسرت أمه، وخسر أخته، وخسر نفسه.

أما أنا.. فرجعت لبيت أهلي، ببدأ من جديد، بفلوس حقي اللي رجعتلي كاملة، وبقلب نضيف مفيش فيه غير راحة البال. الخسارة الحقيقية مكانتش العفش ولا الشقة.. الخسارة كانت هتبقى لو فضلت عايشة مع بني آدم معندوش غالي.. والحمد لله إن الحريقة دي ولعت عشان تنورلي طريقي وتخرجني من الكابوس ده على بر الأمان.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!