حماتي أصرت إن فرش شقتي 3

جوا الشنطة، كان فيه دفتر شيكات تاني خالص باسم أحمد، وورقة تنازل رسمية ممضية من حماتي وهي في المستشفى.. تنازل عن كل ما تملك لأحمد “هو بس”، وحرمان سمر من أي حاجة!
لفيت راسي وبصيت لأحمد اللي غايب عن الوعي في الإسعاف، وبصيت لسمر اللي بتعيط عليه ومنهارة ومغلوبة على أمرها.. وعرفت إن اللعبة مكنتش بيني وبين حماتي وأخت جوزي بس.. اللعبة الكبيرة كان بيلعبها أحمد لوحده على الكل، عشان يضمن إنه يخرج من المولد ده بالكل، ويسيبنا كلنا نولع في بعض.
عربة الإسعاف مشيت وصوت السرينة بدأ يبعد.. وقفت لوحدي في الشارع، ببص للشنطة اللي في إيدي، وللدخان اللي طالع من شقتي.. وعرفت إن اللحظة الجاية هي لحظة الحساب الأخير، والقرار اللي هاخده دلوقتي هيغير حياة العيلة دي كلها للأبد.
تابعو صفحه رومانى مكرم
ركبت تاكسي ورحت ورا عربية الإسعاف على المستشفى، بس مكنتش رايحة كزوجة خايفة على جوزها، كنت رايحة كقاضي رايح ينطق بحكم الإعدام على سنتين من الكذب والخدعة.
وصلت المستشفى، ولقيت سمر قاعدة قدام غسيل العناية المركزة وهي بتترعش. أول ما شافتني والشنطة في إيدي، عينيها اتسعت برعب، عرفت إن القناع سقط تماماً. في نفس اللحظة، الدكتور خرج من العناية وبص لنا بأسف وقال: “البقاء لله.. والدتكم شدة حيلكم، الغيبوبة كانت شديدة والقلب وقف.”
سمر صرخت ووقعت في الأرض، وأنا واقفة مكاني متهزتش فيّا شعرة. الموت له حرمة، بس الظلم مبيسيبش مكان للندم.
بعد ساعتين، أحمد بدأ يفوق في أوضته العادية بعد ما الدكاترة لحقوه من الاختناق. دخلت عليه الأوضة وقفلت الباب بالمفتاح. أول ما فتح عينيه وبصلي، حاول يتكلم بصوت مبحوح: “مروة.. أنا..”
قاطعته وأنا برمي الشنطة السودا على السرير قدامه، وطلعت منها ورقة التنازل ودفتر الشيكات وقولتله بصوت أبرد من التلج:
“وفر كلامك يا أحمد.. مبروك عليك، أمك ماتت من ساعتين، والورقة اللي أنت كنت مستعد تموت محروق عشانها بقت معاك.. أمك كتبتلك كل حاجة وحرمت سمر، وأنت كنت بتلعب بينا كلنا عشان تطلع بالورث لوحدك وتعمل نفسك ضحية.”
أحمد عينيه اتملت رعب وبدأ يكح ودموعه تنزل: “مروة.. اسمعيني.. أنا كنت بعمل كل ده عشاننا.. عشان نأمن مستقبلنا.”
ضحكت بصوت عالي وقولتله: “عشاننا؟ أنت حطيت النار في شقتي وعفشي وشقا عمري عشان تداري على جريمتك لما عرفت إن المحامي وعصام هيفضحوك! أنت سرقت أهلك وسرقتني وكنت مستعد تسبني أعيش خدامة لأختك بس عشان اللعبة تكمل.. أنت متستاهلش تكون راجل، ولا تستاهل أضحي بيوم واحد تاني معاك.”
