اهل جوزي حكايات رومانى مكرم 1

قولتلها: “بس ده ما يثبتش حاجة.”
فجأة سلفي قرب مني لدرجة خوفت، وقال بصوت مرعب: “إسمعي… لو ما وقفتيش معانا، إنتِ كمان مش هتكملي هنا.”
الجو اتقلب في ثانية.
بصيت لجوزي تاني… مستنية أي كلمة… أي دفاع… أي رفض للطريقة دي.
لكنه قال بمنتهى البرود: “خليكي ذكية يا مها. محدش هيعرف الحقيقة.”
الكلمة دي كسرت جوايا حاجة كبيرة.
دخلت أوضتي بعدها وأنا حاسة إني مخنوقة. قفلت الباب وفضلت أبكي بصمت، وفجأة موبايلي رن.
كان رقم غريب.
ترددت أرد… لكن رديت في الآخر.
أول ما حطيت الموبايل على ودني، سمعت صوت ست بيترعش من العياط: “أرجوكي… ما تظلمنيش.”
اتجمدت مكاني.
كانت ريم.
قالت بسرعة قبل ما أقاطعها: “أنا عارفة إنهم طلبوا منك تشهدي ضدي… بس والله العظيم ما خنت جوزي.”
ما عرفتش أرد.
#الكاتب_رومانى_مكرم
لكنها كملت وهي بتعيط: “في حاجة إنتِ متعرفيهاش… ولو عرفتيها… عمرك ما هتبصي لجوزك وأهله بنفس الطريقة.”
قلبي وقع.
قولتلها بخوف: “تقصدي إيه؟”
سكتت ثواني… ثم قالت جملة خلت الدم ينشف في عروقي:
## الجزء الثاني
سكتت ثواني… ثم قالت جملة خلت الدم ينشف في عروقي: “جوزك هو اللي كان بيكلمني يا مها.. هو اللي كان بيحاول يقرب مني ولما صديته، اتفق مع أخوه وأمه علشان يخلصوا مني ويتبلوا عليا!”
الموبايل كان هيقع من إيدي، والدينا لفت بيا. حسيت إن النفس اتكتم في صدري، وقولتلها بصوت بيترعش: “إنتِ بتقولي إيه؟! جوزي أنا؟ مستحيل!”
ريم عيطت بحرقة وقالت: “والله العظيم ده اللي حصل، هو وأخوه بره بيبانوا إنهم بيحبوا بعض، بس سلفك عارف ومطنش وعايز يخلص من مؤخري وقايمتي، وجوزك عايز ينتقم مني عشان رفضته وهددته إني هقولك.. هما بعتوا المحامي يظبط القضية والشهادة دي علشان يضربوا عصفورين بحجر؛ يخلصوا من حقوقي، ويضمنوا إنك لو عرفتي أي حاجة بعدين محدش يصدقني ويبان إني كنت بدافع عن نفسي.”
قفلت السكة مع ريم وأنا مش شايفة قدامي. الدموع كانت بتعمي عيني، بس المرة دي مش دموع خوف، دي دموع صدمة وقرف. كل كلمة جوزي قالها لي في الصالون رجعت في ودني: *”خليكي ذكية يا مها.. محدش هيعرف الحقيقة.”* مكنش قصده على المحكمة، كان قصده على سرّه القذر!
مسحت دموعي وخرجت من الأوضة بخطوات ثابتة عكس الرعب اللي جوايا. لقيتهم لسه قاعدين، وجوزي بيبص لي بنظرة انتصار وكأنه ضامن إني خلاص اتكسرت وهوافق.

