اهل جوزي حكايات رومانى مكرم 1

اهل جوزي طالبين انى اشهد زور علي سلفتي واقول اني سمعتها بتكلم واحد غير جوزها في التليفون وبيحبوا بعض علشان تطلق من غير ماتاخد حاجتها لان بينهم مشاكل كثير وهي استحاله تعيش مع سلفي ده ثاني وجوزي ماشي وراء اهله
عمري ما تخيلت إن اليوم اللي هيتطلب مني فيه “شهادة” يكون أسوأ يوم في حياتي…
كنت قاعدة في المطبخ بعمل شاي، والبيت هادي بشكل غريب، لحد ما سمعت صوت حماتي بتناديني: “تعالي يا مها… عايزينك في موضوع مهم.”
مسحت إيدي في المريلة وخرجت، لقيت حماتي، وحمايا، وجوزي، وحتى سلفي الكبير قاعدين في الصالون وساكتين بطريقة خوفتني.
أول ما قعدت، حماتي بصتلي وقالت: “إنتِ بنتنا… ولازم تقفي معانا.”
قلبي دق بسرعة. سألتها: “خير؟”
سلفي الكبير خبط بإيده على الترابيزة وقال بعصبية: “مراتي لازم تطلع من البيت ده بأقل خسائر.”
اتوترت أكتر. مراته “ريم” كانت من أهدى الناس اللي شفتهم، عمر صوتها ما علي، وعمرها ما غلطت في حد، بس فعلًا مشاكلها مع سلفي كانت مالية البيت صريخ كل يوم.
حماتي قربت مني وقالت بصوت واطي: “المحامي قال لو فيه شهود إنها بتكلم راجل، ومش محترمة… هتخرج من غير مؤخر ولا قايمة.”
حسيت كأن حد صب عليا تلج.
بصيت لجوزي بسرعة… كنت مستنية منه يقول “لا”… حتى لو كلمة واحدة.
لكنه كان ساكت.
قولتلهم وأنا متلخبطة: “بس… أنا ما شفتش حاجة زي دي.”
حماتي ردت فورًا: “وهو حد قالك شوفي؟ إنتِ هتقولي إنك سمعتيها مرة بالليل بتقول لواحد: بحبك ووحشتني.”
شهقت وأنا ببصلها بعدم تصديق. “يعني… أشهد زور؟!”
سلفي وقف وقال بعصبية: “زور إيه؟! دي خربت البيت أصلًا.”
ولأول مرة جوزي اتكلم… لكن مش علشاني.
قال: “اعملي اللي ماما بتقولك عليه وخلاص… دي مش أختك.”
الكلمة وجعتني أكتر من الطلب نفسه.
حكايات رومانى مكرم
فضلت باصة له وأنا مش مصدقة إنه فعلًا بيطلب مني أظلم واحدة يمكن حياتها كلها تضيع بسبب كلمة مني.
قلت بهدوء: “بس لو هي مظلومة؟”
حماتي ضحكت بسخرية: “مظلومة؟! دي بقالها شهور عايزة الطلاق وعايزة تاخد دهب وشقة ومؤخر… وإحنا مش هنسيبها تبلع ابني.”
بعدها قامت فجأة، راحت الأوضة، ورجعت بموبايل. فتحت تسجيل صوتي، وكان فيه صوت ريم بتقول: “أنا تعبت… ومش قادرة أكمل.”
حماتي وقفت التسجيل وبصتلي بانتصار: “شايفة؟ أكيد كانت بتكلم راجل.”
