اهل جوزي حكايات رومانى مكرم 1

قعدت قدامهم وبصيت لحماتي وقولت ببرود مريب: “أنا موافقة.. هشهد مع ابنك في المحكمة.”

حماتي زغرطت وفرحت، وسلفي اتنفس براحة، وجوزي قرب مني وطبطب على كتفي وقال: “كنت عارف إنك عاقلة وهتقفي في ظهر جوزك وأهله.”

بصيت في عينه مباشرة وابتسمت ابتسامة باهتة وقولت: “طبعاً.. أنا لازم أقف مع الحق.”

طول الليل مكنتش قادرة أنام ولا طايقة جوزي يلمسني أو ينام جنبي في سرير واحد. كنت مستنية الصبح بفارغ الصبر. أول ما النهار طلع وجوزي نزل شغله، كلمت ريم وقولتلها: “أنا عايزة أشوفك حالاً.. من غير ما حد يعرف.”

تقابلنا في مكان بعيد، ريم كانت مرعوبة ووشها أصفر، أول ما شافتني عيطت، بس أنا فتحت شنطتي وطلعت موبايل قديم بتاعي وقولتلها: “لو كلامك صح، وريني دليل.. وريني رسايل أو تسجيلات، لأن الكلمة اللي هقولها في المحكمة هتحدد مصيرنا إحنا الاتنين.”

ريم إيدها كانت بترتعش وهي بتفتح موبايلها، وطلعت لي رسايل “واتساب” وتسجيلات صوتية بصوت جوزي.. صوت جوزي وهو بيقولها: “سيبك من أخويا، ده مبيفهمش حاجة.. أنا شاريج ومستعد أعمل أي حاجة عشانك، ومها دي مغفلة ومش هتحس بحاجة.”

في اللحظة دي، الخوف اللي جوايا اتمحى، وحل مكانه رغبة عارمة في الانتقام.. مش بس لريم، لنفسي وكرامتي اللي انداست من إنسان كنت فاكراه سندي.

بصيت لريم وقولت لها: “الرسايل والتسجيلات دي هتبعتيها ليا حالاً.. ويوم الجلسة، إنتِ والمحامي بتاعك متعملوش أي رد فعل، سيبوا كل حاجة تمشي زي ما هما رتبوا لها.”

مرت الأيام لحد ما جه يوم الجلسة. حماتي كانت بتوصيني طول الطريق وبتفكرني بالكلام اللي هقوله: “افتكر يا مها.. سمعتيها بتقول بحبك ووحشتني بالليل في التليفون.” كنت بهز راسي وأنا حاطة الموبايل في شنطتي وفيه كل الأدلة.

دخلنا قاعة المحكمة. سلفي وجوزي كانوا واقفين بثقة، والمحامي بتاعهم قدم طلبي للشهادة.

وقف القاضي وبصلي وقال: “احلفي اليمين يا مدام مها.. وقولي شهادتك.”

حطيت إيدي على المصحف، وحلفت، وبصيت لجوزي اللي كان بيبتسم لي بفخر، وبعدين بصيت للقاضي وقولت بصوت قوي هز القاعة كلها: “يا سيادة القاضي.. أنا جاية أشهد، بس مش باللي هما عايزيني أقوله.. أنا جاية أشهد إن ريم مظلومة وشريفة، وإن أهلي جوزي وزوجي هما اللي طلبوا مني أشهد زور علشان يسرقوا حقوقها!”

القاعة اتقلبت في ثانية.. صراخ حماتي، وذهول سلفي، وجوزي اللي وشه بقا أزرق وعينه كانت هتطلع من مكانها وهو بيزعق: “إنتِ بتخرفي بتقولي إيه؟! دي اتجننت يا سيادة القاضي!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!