بعد ست سنين حكايات انجى الخطيب 1

“فوتوشوب في الصوت يا حاجة فادية؟!” صرخت فيها وأنا دموعي بتنزل من القهر. “النيابة العامة وطب الشرعي هما اللي هيقولوا فوتوشوب ولا لأ! التسجيل ده، مع التقرير الطبي اللي الدكتور كتبه عن حالتي والكدمات اللي في جسمي ونزيف المشيمة.. كفيل يوديكي أنتِ وابنك ورا الشمس. جناية شروع في قتل، وتزوير شهادة، وبلاغ كاذب!”

مصطفى انهار تماماً، وقع على ركبه جنب السرير وبدأ يعيط بانهيار، ويمسك رجلي:

“مي.. أنا أسف.. أنا حمار وكلب وغبي.. اضربيني، اعملي فيا اللي أنتِ عايزاه، بس بلاش حبس.. بلاش تفضحينا وتضيعي مستقبلي.. بنتنا ملهاش ذنب تتربى وأبوها في السجن!”

بصيت له بقرف، الراجل اللي كنت شيفاه سندي وضهري، بقى مجرد جثة هامدة من الخوف على مصلحته وبس. مفيش في قلبه ذرة حب حقيقية ليا، كل همه منظره ومستقبله.

“بنتنا؟” قلتها بسخرية مريرة. “بنتنا دي أنت كنت هتموتها بإيدك عشان خاطر ست كدابة ومؤذية. بنتي ميتشرفهاش يكون ليها أب زيك. اخرج برة يا مصطفى.. اخرج برة أنت وأمك، ومش عاوزه أشوف وشكم هنا لحد ما أخرج برخصتي.. وإلا هطلب أمن المستشفى يرميكم برة ويبلغ النيابة فورا وأنا على السرير ده!”

فادية شافت إن المركب بتغرق، لفت وشها وبصت لابنها وقالتله بغل:

“تعال معايا يا مصطفى.. سيبك منها، دي واحدة فاجرة وعاوزة تخرب بيتها بإيدها.. بكره اللحم يرمم وتدور عليك!”

“امشي أنتِ يا أمي!” مصطفى زعق في أمه لأول مرة في حياته، صوته كان كله غضب وندم متأخر. “امشي سيبيني! أنتِ خربتي بيتي وضيعتي مراتي وبنتي مني! امشي مش عايز أشوف وشك!”

فادية بصتله بصدمة، وخرجت تجري من الأوضة وهي بتتحسبن وتلطم، والدهب في إيدها بيرن رنة الخيبة.

أما مصطفى، ففضل قاعد في الأرض يعيط ويترجاني، بس أنا قفلت عيني ولفيت وشي الناحية التانية. قلبي اللي كان كله حب ليه، اتقلب وبقى زي الحجر. الوجع اللي في دماغي وجسمي كان بيهون قدام فكرة واحدة بس:

إني مش هسيب حقي.. والمرة دي، اللعب ه

يبقى على المكشوف، والحساب هيكون عسير قوي!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!