الورث ندى الجمل 2

— “إنتي استغليتي أمني، وعملتي بلاغ كاذب قلب أجهزة الدولة، ودخلتي بنتك في وسط لعبة كبار.. عشان تحميها؟!”
— “عشان عادل الدمنهوري ماماتش يا سيف!” هنا زعقت بصوت مكتوم وهي بتبص لليلى عشان ماتخافش: “عمك عايش في اليونان باسم مستعار، والرجالة اللي بره دول رجالة “إياد” ابنه.. هما عرفوا إني في القاهرة، ولو مسكوني.. مش هيرحموا ليلى.”
في اللحظة دي، النور جوه المطعم وفي المكتب اقطع تماماً.
المكان كله بقى ضلمة كحل، ليلى صرخت ومسكت في هنا جامد. داليا وقفت بسرعة من مكانها:
— “سيف بيه! هما قطعوا كابلات الكهرباء العمومية للمبنى بالكامل.. المولد الاحتياطي ماشتغلش، شكلهم بوظوه.”
جهاز اللاسلكي اللي في حزام سيف خروش، وصوت رئيس الأمن طلع منه مشوش ومرعوب:
— “سيف بيه.. الأبواب الإلكترونية فصلت عنها الكهربا وبتفتح يدوي من بره.. الرجالة المسلحين بدأوا يكسروا الإزاز الأمامي.. هما جوه الصالة دلوقتي!”
سيف ملامحه ما اتهزتش في الضلمة. طلع كشاف صغير من جيبه ونوره، وبص لهنا وقال بلهجة آمرة مفيش فيها مجال للنقاش:
— “داليا.. هتاخدي ليلى وتنزلي من سلم الخدمة اللي بيودي للجراج السفلي، عربيتي الـ SUV المصفحة هناك، السواق معاه المفتاح وهيبتدي يتحرك فوراً على قصر المريوطية.”
هنا مسكت في دراع سيف بلهفة:
— “وأنا؟ أنا مش هسيب بنتي!”
سيف فك إيدها ببرود وقوة، وبص في عينيها مباشرة تحت إضاءة الكشاف الخافتة:
— “إنتي هتفضلي هنا معايا.. عشان نصلح الغلطة اللي عملتيها من سبع سنين، ونشوف مين اللي هيدخل من الباب ده ويمشي على رجليه.. ومين اللي هيخرج في كفن.”
صوت تكسير الإزاز الفاخر للمطعم بره كان عالي جداً، وراه صوت ضرب نار مكتوم بدأ يتردد في الصالة الخارجية. سيف سحب أجزاء مس*دسه، وبص للباب.. مستني اللحظة اللي هيتفتح فيها.
