عيد الأم، حكايات رومانى مكرم 2

في صباح اليوم التالي، كان يوم عيد الأم قد انتهى، وبدأ يوم جديد. وقفت في بلكونة الشقة القديمة، وأنا أنظر إلى الشمس وهي تشرق، وتغسل بنورها شوارع الحارة الضيقة. شعرت ولأول مرة منذ عشر سنوات أنني أستطيع أن أتنفس بحرية، وأن أنام لأكثر من ساعتين دون الخوف من الغد.
أغلقت البلكونة ودخلت إلى الصالة، فرأيت أولادي يجهزون مائدة الإفطار معًا، يتضاحكون ويتسامرون، وكأن اللعنة القديمة قد تبخرت مع صراخ داليا على السلم.
لقد انتهت الحكاية.. انقشع الرماد، وبقي الذهب خالصًا.. وبقيت أنا وأولادي، عائلة حقيقية، لم تكسرها العاصفة، بل جعلتها أقوى من الحديد.
**تمت بحمد الله**
**حكايات رومانى مكرم**
