جوزي ومرات حكايات رومانى مكرم 2

وقفت فوق راسها، وبصيت للدم اللي نازل من وشها وقلت لها ببرود: “الغرز فتحت؟ معلش.. أصل أنا مش هخيطهالك تاني. هسيبك كده.. عشان كل ما تبصي في المراية، تفتكري تمن الخيانة.”
سبتها وخرجت، ورحت لأوضة كريم اللي كان نايم بيعيط من العجز والخوف، وبيردد: “سامحيني يا سارة.. أنا ضعت.. مستقبلي ضاع.”
قربت من سريره، وطلعت دبلتي من إيدي، ورميتها في وشه على السرير وقلت له: “أنت مأخدتش بالك من حاجة يا كريم؟ العربية اتقلبت بيكم وأنتوا هربانين بالفلوس.. يعني ربنا هو اللي جابكم لحد عندي، وسلّمكم لإيدي وهي لفيها المشرط. الفلوس هترجع، والبيت اللي هديتوه هيتبني من غيركم.. وأنتوا مكانكم اللي يليق بيكم هو السجن.”
أخدت شنطتي، ولبست نظارتي السودا، وطلعت برا المستشفى والشمس كانت بدأت تطلع.. كنت حاسة بنصر مرعب، بس لسه الخطوة الأخيرة مكملتش. لسه لما يقفوا قدام وكيل النيابة، ولما عيلتها وعيلته يعرفوا بالسرقة والوساخة.. لسه المفاجأة الكبيرة اللي هتحصل في النيابة.
مكالمة واحدة بس عملتها وأنا في طريقي للنيابة الصبح… كلمت “الحاج عزّت” أبو كريم، و”الحاج عبد الله” أبو نادين. قلتلهم جملة واحدة بنبرة خالية من أي تعاطف: “أولادكم في المستشفى بعد حادثة كبيرة، ومطلوبين في النيابة حالا… تعالوا شوفوا فضيحتكم.”
على الضهر، كانت قاعة النيابة في المحكمة بتغلي. كريم ونادين وصلوا في عربية الترحيلات المحروسة من المستشفى، كريم على كرسي متحرك ووشه متخرشم، ونادين وشها متغطي بشاش بيسرب دم، وعينيهم في الأرض مش قادرين يرفعوها.
أول ما عائلاتهم وصلوا وشافوا الكلبشات في إيديهم، الدنيا اتقلبت. أبو نادين جرى عليها وهو بيبكي: “في إيه يا بنتي؟ إيه اللي جابكم هنا؟” لكن الصدمة نزلت على دماغه لما وكيل النيابة بدأ يواجههم بالأدلة اللي قدمتها.
وكيل النيابة بص لكريم وبدأ يقرأ بجرأة: “المتهم كريم، أنت تواجه تهمة تزوير توقيع زوجتك الدكتورة سارة لبيع ممتلكاتها، وتهمة السرقة والاستيلاء على أموال بدون وجه حق.” وبعدين لف لنادين: “والمتهمة نادين، تواجهين تهمة الاشتراك في التزوير، بالإضافة لبلاغ الزنا المقدم من زوجك حسام.”
أبو نادين صرخ وعروقه برزت: “زنا وسرقة؟! مع جوز أخت جوزها؟!” وبدون مقدمات، هجم على بنته وضربها بالقلم على وشها المتصاب لدرجة إنها صرخت صرخة هزت المكان، والأمن تدخل بالعافية يوشوشه ويبعده عنها وهو بيتبرأ منها قدام الكل: “أنتي مش بنتي.. أنا معنديش بنات بالوساخة دي!”
