عزاء امى ٢
امانى السيد

الأيام دارت وبانت الحقيقة كاملة، والزمن كشف إن اللى مبني على باطل وخيانة آخره سراب.
طليقي اللي سابني وباع عشرتي في عز وجعي عشان يلف ورا بنت خالته، شرب من نفس الكأس وبأقسى طريقة. بنت خالته اللي كانت بتدلع عليه وبتواسيه في “نكدي وغَمي” زي ما كانوا بيقولوا، أول ما أتقدم لها عريس غني ومريش، عينيها زغللت على الفلوس والمظاهر، ومفكرتش فيه ثانية واحدة! باعت حبهم المزعوم في لحظة، وسابته متورط في ندمه وحسرته بعد ما خسر كل حاجة عشانها.
بس ربنا مبيسيبش؛ العريس الغني ده طلع متجوز وعنده زوجات تانيين، وأخدها مجرد زينة وكملة عدد. من أول أسبوع جواز، دارت عليها الأيام ودوقوها المر ألوان! عاشت في جحيم وضراير وقهر ملوش آخر، وبقت تصرخ من الوجع والذل اللي بقت فيه، ومبقتش قادرة حتى تطلب الطلاق خوفاً من الفضيحة وخسارة المظاهر اللي باعت دينها وضميرها عشانها.
أما أنا.. فكنت واقفة بعيد، بتفرج على عدل ربنا وهو بيتحقق قدام عيني من غير ما أتحرك خطوة واحدة. كل اللي ظلموني وأكلوا حقي واستهانوا بدموعي في موت أمي، ربنا رد لي حقي منهم أضعاف مضاعفة.
قعدت في بلكونة بيت أمي، أخدت نفس طويل وأنا حاسة برضا وسلام نفسي عمري ما عشته، وحمدت ربنا اللي نصرني وخلى نهايتهم عبرة، وبدايتي أنا نجاح وامل ملوش نهاية.
تمت
