ابن سلفى حكايات رومانى مكرم 1

انا وجوزى ربينا ابن سلفى واعتبره ابننا بعد ما امه اتوفت وبعد 16سنه ابوها جاى عاوز ياخده
أنا وسلفتي اتجوزنا في يوم واحد، وأنا خلفت قبلها بشهرين، وهي للأسف توفاها الله بعد الولادة بفترة قصيرة جدًا.
ولأنها كانت يتيمة ومفيش حد يقف جنب ابنها، سلفي جابلي الطفل أرضّعه مع ابني، وقال وقتها إنه أول ما ظروفه تستقر هياخده يعيش معاه، خصوصًا إن حماتي كانت كبيرة في السن ومش هتقدر تربي طفل صغير.
جوزها “حسام” فتح الباب، لقى أخوه واقف شايل طفل صغير ملفوف في بطانية زرقا، ووشه كله انهيار.
قال بصوت متقطع: — “خدوه… بالله عليكم خدوه… أمجد مالوش غيركم.”
نهى قلبها وقع. عرفت قبل ما يسألوا… إن “سمر” سلفتها ماتت.
البيت كله اتقلب صريخ وبكا. حماتها وقعت على الأرض، وحسام حاول يسند أخوه اللي كان شبه الميت وهو شايل ابنه.
الطفل الصغير كان بيعيط بحرقة، كأنه حاسس إن أمه راحت ومش راجعة.
نهى قامت من غير تفكير، خدته من حضن أبوه، وضمتّه لصدرها جنب ابنها الرضيع. وفي اللحظة دي… الطفل سكت.
الكل بص لها.
وحسام قال بهدوء: — “يمكن ربنا بعتهولنا علشان مانسيبوش لوحده.”
ومن الليلة دي… بقى في البيت طفلين بدل واحد.
الأيام جريت بسرعة. نهى كانت تصحى بالليل ترضع ابنها “عمر” وترضع معاه “أمجد”. تغيّر لده… وتنوّم ده… وتحضن الاتنين بنفس الحب.
لدرجة إنها ساعات كانت تنسى مين ابنها ومين ابن سلفتها.
أما “شريف” أبو أمجد… فكان في الأول ييجي كل يوم تقريبًا. يقعد شوية، يبص لابنه من بعيد، ويعيط.
لكن بعد شهور قليلة… كل حاجة اتغيرت.
في يوم، دخل البيت ومعاه ست متبرجة بشكل ملفت، وقال لأمه: — “دي مراتي… كتبنا الكتاب.”
البيت كله سكت.
حماته بصتله بصدمة: — “مراتك؟! ولسه مراتك ماتت من كام شهر يا بني!”
لكن شريف اتعصب: — “أنا مش هفضل لوحدي العمر كله.”
ومن يومها… زي ما يكون باب الرحمة اتقفل في قلبه ناحية ابنه.
مراته الجديدة “داليا” كانت كل ما تشوف أمجد تقول بضيق: — “هو الولد ده هيفضل مرمي عندكم كتير؟”
ونهى كانت ترد ببرود: — “مرمي؟! ده ابن أخو جوزي.”
لكنها من جواها كانت حاسة إن الست دي مش طايقة وجود الطفل أصلًا.
بعد حوالي سنة، حماته تعبت جدًا. وفي يوم وهي قاعدة، قالت لشريف: — “يا ابني خد ابنك… أنا بموت بالبطيء ومرات أخوك عندها بيت وعيال.”
لكن شريف رد وهو بيبص في موبايله: — “خليه معاهم دلوقتي لحد ما ظروفي تستقر.”
داليا وقتها قالت بوضوح: — “وبعدين هو مرتاح معاهم أهو.”
نهى افتكرت النظرة دي كويس… النظرة اللي فيها راحة غريبة من التخلص من الطفل.
