حكايات منى السيد 1

جـوزي أخد فيـزا المشتريـات بتاعتـي من ورايا، وراح اشـترى لأختـه غويشـة دهـب بـ 45 ألف جنيـه! كان لازم أكسـر فرحتهـم وأكشـف جوزي وعنترته الكدابـة قدام الـكل….

« في صحة الغالية! في صحة ست الكل.. سمر! »

مدحت رفع كبيته لفوق قوي لدرجة إنها كانت هتخبط في النجفة بتاعة القاعة….

« أختي حبيبتي، ما تغلاش عليها روحي! ده أنا أديلها عينيا وعمري كله بس أشوفها مبسوطة! »

المعازيم كلهم سقفوا وهيصوا. سمر، وشهـا أحمر من الكسوف والفرحة، وكانت قاعدة في نص التربيزة زي الملكة المتوجة بفستانها السواريه الجديد اللي كله ترتر. كانت بتهز رأسها بدلال وهي بتستقبل نظرات الإعجاب والتهاني من الكل…

 

أنا بقى كنت قاعدة جنب جوزي، باكل حتة خسة ومفيش أي طعم في بقي. عينيا وعمري كله ، مش كده؟ آه طبعاً، ما هو الكلام ببلاش….الترتيبات

قبل الليلة دي بساعتين، صاحب الكرم الحاتمي ده كان عمال يجري في أوضة النوم زي الفرار، بيدور على شراب نضيف، وكان قالب البيت ومصدعني بطلباته…

 

« يا نادية، أرجوكي، خلينا نحط 1500 جنيه بس في الظرف » قالها وهو بيظبط كرافتة بدلته قدام المراية ونبرته كلها رجاء.

‘أنتِ عارفة البير وغطاه، ومفيش فلوس السيالة دي خالص اليومين دول. قسط العربية، ووصلات الكهرباء والغاز اللي قطمت وسطنا. سمر هتعذرنا، دي أختي ودمي ولحمـي.’

لما قال الكلمتين دول، أنا اتنفست الصعداء. قولت الحمد لله، مش هحتاج أمد إيدي على قرشين المحوشاهم للطوارئ، ولا هضطر أسحب من فيزا المشتريات اللي شايلاها للزمن والزنقات الكبيرة… حصري على صفحة روايات و اقتباسات..

‘خلاص يا مدحت، ماشي،’ قولت وأنا بلبس جزمتي القديمة بس المريحة….

 

‘هنجيب بوكيه ورد شيك، ونحط الـ 1500 جنيه في الظرف. الهدية بمعناها وأهو كله واجب.’

هو وافق وهز رأسه بكل إخلاص لدرجة إني ارتحت وصدقته. صدقت إننا مركب واحدة وبنجدف سوا عشان نسدد ديوننا قبل الصيف.

ودلوقتي، أهو إحنا قاعدين في الماتش. القاعة زحمة وبتغلي زي خلية النحل. التربيزة عليها ما لذ وطاب من المحاشي والمشويات، والمذيع شغال أغاني ومولع الجو وعمال يشجع الناس ترقص وتهيص….

 

كنت قاعدة مش على بعضي. فستاني اللي شرياه من تلات سنين في التصفيات كان شكله بسيط ومتواضع زيادة عن اللزوم وسط اللمعة والبهجرة اللي كانت فيها أخت جوزي. بس كنت بصبر نفسي وبقول:

‘مش مهم، على الأقل مديونينش لحد. عايشين على قد لحافنا.. وده شرف لينا.’

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!