بعد طلاقي حكايات زهره1

“اسمك يوسف؟ أنا.. أنا..”

سحب يوسف يده بسرعة واختبأ خلف ظهري، وقال بخوف طفولي:

“ماما.. مين عمو ده؟ وليه بيبكي؟ يلا نمشي أنا جيعان.”

نظرت إلى عمر الذي كان يجلس على الأرض مكسورًا، الرجل الذي رماني في ممر المستشفى الحكومي بلا رحمة، كان الآن يرجو بنظراته نظرة واحدة من طفله.

رفعت رأسي بكبرياء وقلت له قبل أن أتحرك:

“متكملش الكلمة يا عمر.. يوسف ملوش أب، يوسف مكتوب في شهادة ميلاده على اسم أخويا، يعني قانونًا وفعلًا هو مش ابنك، ولا يعرفك، ولا ليك حق فيه.”

استدرت وأخذت يد يوسف ومشيت بخطوات سريعة نحو بوابة المدرسة الخارجية، تاركة خلفي عمر وهو يصرخ باسمي وسط ذهول زوجته التي بدأت تقترب منه لتفهم ما يحدث. لكنني لم أكن أعلم أن المواجهة لم تنتهِ هنا، وأن عمر لن يترك الأمر يمر بهذه البساطة بعد أن رأى حلمه الذي ظنه مستحيلاً يتحرك أمامه على قدمين.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!