عندي 35سنه حكايات رومانى مكرم 1

في اللحظة دي، تليفون كريم هو اللي رن.
بصينا لبعض. كريم سحب التليفون من جيبه. وش الصدمة اللي ظهر على ملامحه خلاني أعرف إن اللي جاي أسوأ.
رد وفتح الاسبيكر من غير ما يتكلم.
صوت راجل غليظ الأنفاس، فيه بحة مخيفة، قال: “منور يا أستاذ كريم في بيت الحاج سامح. مكنتش أعرف إن الاستشارات القانونية بقت بتتأخر لحد الفجر في بيوت الزباين.”
كريم اتجمد مكانه، وبص ناحية الشباك البلكونة المقفول بالستائر الثقيلة.
الصوت كمل وضحكته المرعبة هزت السلك: “القضية اللي كسبتها دي هتدفع تمنها غالي أوي… إنتَ والمدام. قدامكم 24 ساعة، ورق التنازل عن البيت والأملاك اللي سامح كتبها لداليا قبل القضية يجهز، وتتنازلي عن قضية الطلاق اللي رفعتيها… وإلا، الصورة دي بكرة الصبح هتكون على مكتب النيابة مع تسجيلات تانية توديكم في داهية بتهمة التزوير والتآمر.”
الخط اتقفل.
كريم جرى على البلكونة، فتح الستارة وبص على الشارع وضلمة الليل، الشارع كان فاضي تماماً، مفيش غير عربية مركونة بعيد لمحت كشافاتها بتطفي فجأة وتتحرك ببطء.
التفت ليا، وعينيه اللي كانت دايماً مصدر أماني، لأول مرة أشوف فيها رعب حقيقي.
“داليا…” كريم قالها وهو بيقرب مني ويمسك إيدي اللي بقت زي التلج: “إحنا مش بنحارب سامح بس… إحنا بنحارب شبكة كاملة، والظاهر إننا وقعنا في الفخ اللي حفرناه.”

