عندي 35سنه حكايات رومانى مكرم 1

حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم

وقفت مكاني في نص الأوضة، النفس هرب من صدري، والموبايل كان هيقع من إيدي. بصيت على يوسف وملك وهما نايمين في سلام، وضغطت على شفايفي عشان ما اصرخش وأصحيهم.

أنا مسحت الرسالة فوراً كأنها نار هتحرق إيدي، بس الصورة فضلت محفورة في نفوخي. مين اللي صورنا؟ ومين اللي مصلحته يوصّل لسامح وهو جوه السجن المشدد إن مراته والمحامي بتاعه هما اللي لبسوه القضية؟

نزلت السلم بجري، دخلت المطبخ وقفت ورا الباب وضهرى ساند عليه وبحاول أجمع شتات نفسي. إيدي كانت بترتعش وأنا بطلب رقم كريم.

الخط فتح بعد تالت رنة، صوته كان نايم: “داليا؟ في حاجة؟ الساعة تلاتة الفجر.”

نطقت بالعافية، وصوتي طالع مخنوق: “كريم… إحنا اتكشفنا. سامح عرف.”

سمعت صوت حركته السريعة على السرير، وصوت ورق بيتحرك، ونبرته اتبدلت تماماً للجدية: “عرف إيه؟ ومين اللي قالك؟”

حكيتله عن المكالمة وعن الصورة اللي وصلتني. كريم سكت لثواني، ثواني حسيتها دهر كامل، وبعدين قال بهدوء يحسد عليه: “سامح ملوش عين برا تقدر تتحرك بحرية دلوقتي، كل رجالته متراقبين من المباحث. الصورة دي قديمة يا داليا، واللي بعتها قاصد يخوفك عشان تغلطي. متخافيش، المحكمة حكمت والملف اتقفل.”

“الملف اتقفل لسامح! بس لينا إحنا لسه بيبدأ!” صرخت بصوت واطي عشان العيال. “الصورة دي لو وصلت لأهله أو للمحكمة في الاستئناف، القضية كلها ممكن تتهز، وأنا هروح في داهية!”

كريم رد بحسم: “أنا جاي في الطريق. اقفلي الأبواب كويس، ومتفتحيش لأي حد.”

ساعتين كاملين وفجرت فيهم كل سيناريوهات الرعب في دماغي. لما جرس الباب رن، قلبى سقط في رجلي. بصيت من العين السحرية، كان كريم. لابس جاكيت سريع ووشه باين عليه الإرهاق والتركيز.

فتحتله ودخل بسرعة، قفل الباب وراه وبصلي: “وريني الرسالة.”

مديتله الموبايل. فتح الصورة وفضل يدقق فيها. ملامحه اتغيرت، عينيه ضيقت وهو بيبص لزاوية التصوير.

“الصورة دي مش متصورة من الشارع يا داليا،” كريم قالها وهو بيمسح على وشه بتوتر بدأ يظهر عليه لأول مرة. “دي متصورة من العمارة اللي قصادي… من مكتب المحاسب اللي قدامي في الدور التاني.”

سندت على الحيطة وحسيت ببرودة بتسري في جسمي: “يعني إيه؟”

“يعني في حد كان مراقبني أنا، مش مراقبك إنتِ. سامح كان شاكك فيا من البداية وقبل ما يتقبض عليه، وكان حاطط عين عليا.” كريم حط الموبايل على الترابيزة وبدأ يتحرك في الصالة رايح جاي. “الخطورة مش في إن سامح يخرج، سامح واخد 10 سنين مشدد، يعني مش هيشوف الشمس قريب. الخطورة في اللي باعت الرسالة… ده حد من رجالة سامح المخلصين، وعايز يبتزنا أو ينتقم لحسابه.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!