مراتي مدرسه حكايات رومانى مكرم 4
حصرى لمنصه جولد والمحتوى ممنوع النسخ

وقف عاصم مذهول وهو ماسك العقد.
بص للضابط وقال بانفعال:
“أقسم بالله الإمضاء دي مش إمضتي.”
الضابط أخد العقد وقلبه أكتر من مرة.
وقال بهدوء:
“واضح إن فيه تزوير، لكن لازم نعرضه على خبير أبحاث التزييف والتزوير.”
نجلاء كانت لسه مصدومة.
قالت وهي بتحاول تستوعب:
“يعني كانوا ناويين ياخدوا بيتنا كمان؟”
رد الضابط:
“واضح إن الخطة كانت أكبر من مجرد الشقة اللي أم عاصم طلبتها.”
في نفس الوقت…
وصل تقرير مبدئي من خبير الخطوط.
قرأه الضابط بسرعة، ثم رفع عينيه لعاصم.
“زي ما قلت… الإمضاء مزورة.”
تنفس عاصم الصعداء.
لكن الضابط أكمل:
“الغريب إن اللي زورها… كان معاه نماذج كتير من توقيعك.”
عاصم حاول يفتكر.
وفجأة شهق.
“الدفتر…”
بصت له نجلاء باستغراب.
قال:
“من شهر، أميرة قالتلي إنها محتاجة تشوف عقد شقتنا لأنها كانت بتسأل عن إجراءات التسجيل، وأنا طلعت الملف قدامها.”
نجلاء حطت إيدها على دماغها.
“يبقى صورت كل الورق.”
في اللحظة دي…
دخل أحد أفراد المباحث بسرعة.
“يا فندم… لقينا أميرة.”
وقف الجميع.
“فين؟”
“كانت بتحاول تسافر من المطار.”
أمر الضابط فورًا بإحضارها.
بعد ساعات…
دخلت أميرة القسم مكبلة، لكن ملامحها كانت ثابتة بشكل غريب.
أول ما شافت نجلاء، ابتسمت.
قالت نجلاء بمرارة:
“كل ده ليه؟”
ضحكت أميرة وقالت:
“لأنك رفضتي تساعديني.”
ردت نجلاء:
“رفضت أديكي مليون جنيه… مش أسرقك.”
قالت أميرة وهي بتضحك أكتر:
“لما رفضتِ، كان لازم أخليكي تخسري أكتر من مليون.”
الضابط قاطعها:
“اعترفي بكل حاجة.”
قالت ببرود:
“أعترف بإيه؟”
فجأة…
فتح باب المكتب.
ودخل رجل في الخمسينات، أنيق جدًا.
أول ما شافته أميرة، اتغير لون وشها.
وقالت بخوف:
“إنت!”
الراجل بص للضابط وقال:
“أنا محامي البنك.”
حط ملفًا سميكًا على المكتب.
وقال:
“أميرة مدينة للبنك بمبلغ يتجاوز خمسة ملايين جنيه، وبعد مراجعة حساباتها اكتشفنا تحويلات مشبوهة، وفيه شركاء معاها لسه محدش وصل لهم.”
الضابط سأله:
“تعرف أسماءهم؟”
فتح المحامي الملف…
وأخرج ورقة واحدة.
ناولها للضابط.
قرأ الضابط الاسم…
فاتسعت عيناه.
ثم رفع رأسه ببطء، وبص ناحية عاصم.
وقال:
“واضح إننا هنحتاج نستدعي شخص جديد للتحقيق…”
ابتلع عاصم ريقه بصعوبة.
وسأل:
“مين؟”
رد الضابط وهو يقلب الورقة ناحيته:
“أخوك… مازن.”
نظر عاصم للضابط بذهول.
“مازن؟! مستحيل… أخويا عمره ما دخل في حاجة زي دي.”
قال الضابط بهدوء: “إحنا ما بنقولش إنه مذنب… لكن اسمه موجود في التحويلات، ولازم نعرف السبب.”
