كنت بدفع إيجار 3

شريف ارتبك وحاول يهرب، بس بريهان عملت حاجة مكنتش في الحسبان.. طلعت “موبايل” صغير من جيبها وقالت بصوت عالي:

— “كل مكالماتك وتهديداتك يا شريف مسجلة هنا! وأنا اللي بلغت عن مكانك!”

القبض على شريف وبريهان كان “تحصيل حاصل”، بس الورق رجع لنا. بريهان اتقبض عليها بتهمة التستر والسرقة، وشريف بتهمة التزوير والترويع.

رجعت البيت وأنا شايلة العقود والورقة اللي “على بياض”. لقيت رامي قاعد في ركن في الصالة، وبابا “محمود” كان رجع من المستشفى على كرسي متحرك وهو بيبص لرامي بحزن.

بابا بص لرامي وقال له بصوت واهن:

— “يا رامي.. أنا ما كتبتش الأرض باسمي عشان كنت مستني اليوم اللي أشوفك فيه راجل بجد عشان أكتبها لك.. بس أنت استعجلت الغدر.”

بابا بص لي وقال: “هاتي القلم يا إيمي.”

مسك بابا القلم، وكان الكل فاكر إنه هيكتب الأرض باسمي تعويضاً عن اللي عملته.. بس بابا عمل حاجة خلتنا كلنا نبرق عينينا من الذهول!

**

## الجزء السادس: القرار الصادم وفخ الزنزانة

أمسك بابا “محمود” بالقلم ويده ترتجف، ونظر إلى الورقة التي “على بياض”. رامي كان يراقب في صمت، والدموع تجمدت في عينيه، ظناً منه أن بابا سيمحوه من تاريخ العيلة تماماً.

لكن بابا كتب اسمًا لم يتوقعه أحد.. كتب: **”أسماء رامي محمود”** و **”ياسين رامي محمود”**.. أحفاده.

نظر لرامي وقال بصوت مكسور:

— “الأرض دي ملك لولادك يا رامي.. عشان اضمن إنهم ما يترمش في الشارع بسبب طيشك، وعشان تعيش طول عمرك “ضيف” في ملك ولادك، وتعرف إن الأمان اللي كنت عايز تسرقه، أنا كنت بديهولك بالحب، مش بالورق.”

رامي انهار وبدأ يبوس إيد بابا وهو بيعتذر، لكن بابا سحب إيده بجمود وقال له:

— “الاعتذار ما بيرجعش اللي انكسر.. أنت من بكرة هتنزل تدور على شغل، وأي قرش هتاخده هيروح لسداد ديون البيت، وإلا هطردك وأخلي ولادك هنا يتربوا بعيد عنك.”

أما أنا، فبص لي بابا وقال:

— “أما أنتي يا إيمي.. فالبيت اللي أنتي قاعدة فيه دلوقتي، والشقة اللي تحت، بقوا ملكك قانوناً من اللحظة دي.. ده مش مكافأة، ده حقك اللي دفعتيه “إيجار” وتعب وشقى سنين.”

كنت فاكرة إن الدنيا بدأت تروق، لحد ما جالي اتصال من “أحمد” زميلي في المباحث:

— “إيمي.. لازم تيجي القسم فوراً. بريهان طلبت تقابلك، وقالت إنها مش هتتكلم في التحقيق إلا لو شوفتك، وبتقول إن فيه “كارثة” تانية أنتم متعرفوش عنها حاجة، وليها علاقة بيكي أنتي شخصياً!”

رحت القسم، ودخلت لبريهان الحجز. كانت قاعدة ومنكسرة، بس أول ما شافتني عينيها لمعت بشر غريب:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!