كنت بدفع إيجار، 2

في لحظة، تليفون رامي رن.. كان “شريف”. فتح السبيكر وصوته كان كله شماتة:

— “يا رامي يا حبيبي، الورق كله معايا دلوقتي. والبيت ده أنا اشتريت نصيبه من “الديون” اللي عليك في السوق. يعني رسمياً، قدامكم 48 ساعة وتخلوا البيت ده، وإلا هرميكم بالبوليس.”

رامي وقع على الأرض ومنهار، وأمي بدأت تلطم على وشها. البيت اللي عشنا فيه عمرنا، ضاع بسبب طمع رامي ودلع أمي ليه.

قربت من رامي ومسكته من هدومه:

— “فوق! أنت اللي عملت فينا كده! بس وحياة بابا، الورق ده هيرجع، والبيت ده مش هيتلمس.”

طلعت تليفوني وكلمت واحد زميلي من أيام الجامعة، شغال في “مباحث الأموال العامة”، وقلت له:

— “يا أحمد، عندي بلاغ عن عملية نصب وتزوير وسرقة أوراق رسمية.. وعندي فيديو بيثبت كل حاجة.”

بس الصدمة الحقيقية مكنتش هنا.. الصدمة كانت لما “بريهان” نفسها كلمتني بليل وقالت لي بصوت واطي ومختنق:

— “إيمي.. أنا مش مع شريف. أنا هربت منه هو كمان. شريف كان بيهددني بصور قديمة عشان أسرق له الورق، بس أنا مقدرتش أسلمه له. أنا مستخبية في مكان مفيش حد يعرفه، بس الورق “ناقص”.. رامي كان شايل أهم ورقة فيه ومخبيها عني!”

بصيت لرامي اللي كان قاعد مكسور، وسألته:

— “ورقة إيه اللي بريهان متعرفش عنها حاجة يا رامي؟”

رامي رفع راسه وعينه حمراء زي الدم وقال لي:

— “الورقة اللي بابا كتبها من 10 سنين يا إيمي.. الورقة اللي بتثبت إن رامي مش ابنه الشرعي، وأنه مجرد “طفل” لقى قدام جامع وتبناه عشان أمي مكنتش بتخلف!”

الدنيا دارت بيا.. السر اللي بابا وماما خلوه لسنين، رامي عرفه واستخدمه عشان يدمرنا، ولا لسه فيه حقيقة تانية مخبية؟

**

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!