كنت بدفع إيجار، 2

رامي رمى القناع تماماً وقال بمنتهى البجاحة:
— “أيوة، والبيت ده هاخده هاخده. أنتي بنت، وأخرك تتجوزي وتطلعي برا، إنما أنا الراجل اللي شايل اسم العيلة. والوصلات دي لو ممضيتيش، هوديها القسم الصبح وأمك هي اللي هتشيل الشيلة.”
فتحت له باب الشقة على آخره وقلت له بصوت هز العمارة:
— “اطلع برا يا رامي. والوصلات دي بلها واشرب ميتها، لأن بابا قبل ما يتعب كان مأمن نفسه، وأنا معايا فيديو وتوكيل رسمي منه بكل حاجة في البيت. أعلى ما في خيلك اركبه!”
خرج رامي وهو بيتوعد ويحلف إنه مش هيسيبني، وقفل الباب وراه برزعة هزت الحيطان.
قعدت على الكنبة وجسمي كله بيترعش. مكنتش متخيلة إن أخويا يوصل للدرجة دي من الفجر. بس فجأة جالي إشعار على الموبايل من كاميرا المراقبة اللي مركباها قدام شقتي القديمة في بيت أهلي..
شوفت “بريهان” وهي بتلم شنطها وبتهرب من البيت في نص الليل، ومعاها شنطة سوداء كبيرة.. شنطة أنا عارفاها كويس، دي الشنطة اللي أمي كانت بتشيل فيها “أوراق الملكية” وعقود البيت!
## الجزء الرابع: الخيانة الكبرى
المنظر في الكاميرا كان مرعب.. “بريهان” بتتسحب زي الحرامية، وبتحط الشنطة السوداء في شنطة عربية غريبة كانت واقفة مستنياها على أول الشارع. العربية مكنتش بتاعة رامي، مكنتش أعرف صاحبها، وده اللي جنني.
فتحت تليفوني وكلمت أمي فوراً:
— “ماما.. بصي في الدولاب عندك، شنطة الأوراق لسه موجودة؟”
ثواني وسمعت صرخة أمي اللي شقت قلبي: “مش موجودة يا إيمي! الأوراق وعقد البيت الأصلي وتنازلات أبوكي.. كله اختفى!”
فهمت اللعبة.. رامي كان بيشغلني بالمواجهة في شقتي، عشان يدي فرصة لبريهان تسرق “شقى العمر”. مكنتش لسه أعرف بريهان راحت لمين، بس كان لازم أتحرك.
نزلت جري وركبت عربيتي ورحت على بيت أهلي. لقيت رامي راجع البيت ومنظره مصدوم بجد، كأنه مكنش يعرف إن بريهان هربت. لما شافني صرخ:
— “شوفتي؟ بريهان خدت الولاد وهربت! بتقول إنها مش هتقعد في بيت “مفلس” ومع راجل مش عارف يحمي مراته!”
بصيت له باحتقار وقلت له:
— “بريهان مخدتش الولاد بس يا رامي.. بريهان خدت عقود البيت، وراحت للشخص اللي كان بيوزها عليك من الأول.”
رامي اتسمر مكانه: “قصدك مين؟”
— “قصدك طليقها.. “شريف”!”
شريف ده كان راجل أعمال مشبوه، وكان نفسه يشتري أرضنا من زمان عشان يضمها لمشروعه، وبابا كان ديماً بيرفض. بريهان كانت لسه على تواصل معاه، ورامي “الدلوع” كان نايم على ودانه ومصدق إنها بتحبه.
