صحبتى الانتيم حكايات رومانى مكرم 3

عصام رفع سلاحه عشان يضـ .ـرب رفعت، وفي اللحظة دي، ظهرت “هناء” من ورا الشجر! كانت جاية معاهم وهي فاكرة إنها هتاخد نصيبها من الانتقام. بس لما شافت أخوها هيقـ .ـتل رفعت، وقفت قدامه وهي بتصرخ: “لا يا عصام! رفعت هو اللي كان بيصرف علينا السنين دي كلها وأنا اللي كنت بكدب عليك! أبوك هو اللي كان ظالمه!”
عصام مسمعش كلامها، وكان خلاص هيضغط على الزناد، بس في اللحظة دي، قوات العمليات الخاصة اللي رفعت كان مرتب معاهم (لأنه كان متوقع هروبهم بمساعدة سليم الدمنهوري) اقتحمت المكان من كل ناحية.
طلقة واحدة أص,,ابت إيد عصام ووقع السلاح منه، ومنصور حاول يهرب بس اتمسك وهو بيحاول يتسلق السور.
النهاية الحتمية
عصام اتمسك وهو منهار، ومنصور رجع السجـ .ـن بس المرة دي بتهمة “الهروب والقـ .ـتل العمد”. أما هناء، فمن هول الصدمة والذنب، دخلت في حالة نفسية صعبة، ورفعت بقلبه الطيب قرر يعالجها في مصحة على حسابه، بس بعيد عن حياتنا تماماً.
بعد شهر من الكابـ .ـوس ده، قعدنا كلنا في الجنينة والشمس طالعة.
* الحاجة فاطمة: “الرزق يا بنتي مكنش في المعرض ولا في الفلوس.. الرزق كان في “النفس الصافية” اللي جمعتكم.”
* عبير: “أنا اتعلمت إن اللي يكسرني، بقوي بيه نفسي.. وإن “العين اللي بصلت في رزقي” اتعمت بجمال حياتي الجديدة.”
رفعت مسك إيدي وبص للولاد وهم بيلعبوا وقال:
“عبير.. حكايات رماني مكرم بتقول إن البدايات دايمًا صعبة، بس النهايات بتكون ملك للي “صبر واشترى أصله”.”
كلمة الختام
عبير مابقتش “الست المكسورة”، بقت شريكة رفعت في كل نجاحاته. ونهى؟ نهى اختفت تماماً، والناس بتقول إنها شافت أيام سودة بتلف وتدور في الشوارع، لأن “الخيانة” ديونها بتتسدد في الدنيا قبل الآخرة.
وعاش رفعت وعبير في “أمان”، والرزق فضل يحب أصحابه بجد.
تمت
تتجلى الحكمة من قصة “عبير ورفعت” في عدة نقاط تمس الواقع والنفوس، وتلخصها المقولة التي ترددت في ثنايا الحكاية: “الرزق بيحب أصحابه، والعين اللي تبص في رزق غيرها تعمى عن رزقها”.
إليك أهم الدروس المستفادة من هذه الملحمة الدرامية:
1. “الأصل غلّاب”
الفرق بين “عبير” و”نهى” لم يكن في المال، بل في الأصل. عبير صانت بيت عصام عشر سنين في فقره، بينما نهى دخلت لتخطف “الجاهز”. الحكمة هنا أن الذي يبني على باطل ويس,,رق مجهود غيره، لا يبارك الله له في رزقه مهما كثر.
2. “رد القلم بميزان ذهب”
علمتنا عبير أن الانتقام الحقيقي ليس بالردح أو البكاء، بل بـ النجاح ورفع الشأن. بدلاً من أن تحبس نفسها في حزنها، اختارت أن تعلو حتى يراها من خذلها وهي في القمة، وهذا أقسى أنواع العقاب (كسر العين بالنجاح).
