صحبتى الانتيم حكايات رومانى مكرم 3

* الحاجة فاطمة: “البرواز القديم اللي عصام كان بيقدسه ومعلقه في ص,,در بيتكم القديم.. الوصية مستخبية وراه، وهي اللي هتقولك مين الجاني ومين الضحية.”
حكايات رومانى مكرم
رجعت لبيت “عصام” القديم، البيت اللي شهد كسرتي ووجعي. دخلت الشقة اللي كانت محجوزة عليها، وبإيد بترعش، شلت البرواز القديم اللي كان عصام دايماً يقولي: “ده أغلى ما ساب أبويا، أوعي تلمسيه”.
خبطت على ضهر البرواز لحد ما الخشب اتفك، ووقعت منه ورقة صفراء، مطوية بعناية. فتحتها وقرأت السطور اللي كتبت بدموع راجل كان عارف إنه هيمـ .ـوت:
> “أنا (محمود) والد عصام، بكتب الوصية دي عشان أبرئ ذمتي. رفعت مكنش شريكي بالشر، رفعت كان ‘الضحية’. أنا اللي س,,رقت شقى عمره وخدت أرضه بفرمان مزور، ورميته في الشارع وهو لسه بيبدأ. والفلوس اللي عملت بيها المعرض، كانت ‘حرام’ مسروقة من رفعت. يا عصام، لو قريت الورقة دي، رجع الحق لأصحابه عشان تقابل ربنا بوش أبيض.”
>
صدمة الحقيقة
وقعت من طولي على الأرض. يعني رفعت مكنش “الجاني”، رفعت كان “المظلوم” اللي رجع حقه بالذكاء والصبر. رفعت مكنش بينتقم مني، كان بينتقم من “الظلـ .ـم” اللي شافه من عيلة عصام من صغره.
في اللحظة دي، سمعت صوت ورايا. لفيت لقيت “عصام” واقف بهدوم السجـ .ـن، ومعاه حراسة عشان يلم حاجته الشخصية قبل ما الشقة تتباع نهائي.
* عصام (بغل): “قريتيها؟ قريتي إن أبويا كان بيحب رفعت أكتر مني؟ الوصية دي كانت السبب إني أكره رفعت وأكرهك إنتي كمان، لأنك كنتي دايما بتفكريني بالأصل الطيب اللي أنا مش منه.”
* عبير: “إنت يا عصام مش بس خاين، إنت “سارق” ورثت الس,,رقة من أبوك، بس هو تاب وإنت فضلت غرقان في غلك.”
المواجهة الأخيرة مع “هناء”
خرجت من الشقة ولقيت “هناء” مستنياني قدام الباب، كانت جاية تحاول تس,,رق أي حاجة من البيت قبل ما يتقفل.
* هناء: “ها.. رفعت طلقك؟ عرفتي إنه كان بيضحك عليكي؟”
* عبير (بابتسامة نصر): “رفعت هو اللي صان عيلة كان ممكن تترمى في الشارع من سنين بسبب “حرام” أبوكي يا هناء.. رفعت هو اللي ستركم، وإنتي وأخوكي كنتوا بتمـ .ـوتوه بالبطيء.”
طلعت الوصية في وشها، وقرأتها قدام الجيران اللي كانوا واقفين يتفرجوا. هناء وشها بقى زي الورقة، وبدأ الناس يذموها ويفتكروا كل حركة “تعالي” كانت بتعملها عليهم بفلوس مش حقها.
العودة لـ “الأصل”
رجعت الفيلا، ولقيت رفعت واقف في الجنينة، باصص للسما وكأنه مستني حكم الإعدام. قربت منه وحطيت إيدي على كتفه.

