صحبتى الانتيم حكايات رومانى مكرم 3

“العم الغامض”.. كلمة وقعت في ودني زي جرس الإنذار. عصام طول عمره كان بيقول إنه “مقطوع من شجرة” هو وهناء، ومجبتش سيرة إن ليهم أخ تالت. رفعت طلع الجواب من جيبه، وكان مكتوب بخط إيد عصام المهزوز: “يا رفعت.. (منصور) رجع، ومنصور مابينساش تار، واللي عملته فيا وفي هناء هيدفعهولك “دم” من ولادنا اللي إنت فاكر إنك حميتهم.”

المواجهة الأولى

معداش يومين، ولقينا عربية سودة فخمة جداً واقفة قدام باب الفيلا. نزل منها راجل في الأربعينات، ملامحه شبه عصام بس فيها “قسوة” وهيبة تانية خالص. ده “منصور”، الأخ الكبير اللي كان مسافر أفريقيا وتجارته كلها هناك “غامضة”.

وقف منصور قدام رفعت، وبص لي بنظرة خلت جسمي يقشعر:

* منصور: “مبروك يا ابن الأصول.. خدت المماليك وحبست الرجالة، وكمان خدت الولاد؟”

* رفعت: “الرجالة اللي بتقول عليهم يا منصور ضيعوا نفسهم بجبروتهم، وأنا محبستش حد، القانون هو اللي حكم.”

* منصور (بضحكة باردة): “القانون بتاعكم ده “حبر على ورق” في سوقي أنا.. أنا جيت آخد ولاد أخويا، وآخد حق هناء اللي شردتها في الشوارع.”

حرب “الأعص,,اب”

منصور م بدأش بضـ .ـرب ولا خطف، بدأ بـ “خنق” شغل رفعت. فجأة، كل العمال في مواقع المقاولات سابوا الشغل، والموردين اللي كنا بنتعامل معاهم اعتذروا عن توريد الخام,,ات.

لما سألنا، عرفنا إن منصور “اشترى” ذممهم بفلوس ضعف اللي بندفعها، وبدأ ينشر إشاعات إن شركة رفعت بتنهار عشان “يخرجنا من السوق” بالهدوء.

الصدمة في البيت

في يوم، رجعت البيت لقيت “الحاجة فاطمة” قاعدة بتعيط. منصور دخل لها الفيلا في غيابنا!

* الحاجة فاطمة: “يا عبير.. منصور جه هنا، وقالي إنه هياخد العيال يسفرهم معاه بره، وقالي إن رفعت “حابسني” مش حاميني.. ده شيطان يا بنتي، ده أخطر من عصام مية مرة.”

اتجننت، رفعت كان بره بيحاول يلم شتات الشغل. اتصلت بمنصور، ورد عليا بكل برود:

* منصور: “أنا مش سليم الدمنهوري يا عبير.. أنا “دمي” هو اللي في عروق العيال دي، يعني حقي فيهم “شرعي” وقانوني، وبكرة هرفع قضية “ضم حضانة” لعمهم، وهثبت إن أمهم متجوزة واحد غريب عنهم وبتهملهم.”

“عبير” تقلب الموازين

قعدت مع نفسي، وقلت: “الراجل ده جاي بفلوس وسلطة، بس أكيد ليه “ثغرة”.” بدأت أدور في تاريخ منصور في الغربة. كلمت “نهى” تاني، اللي بقت شغالة معايا “جاسوسة” عشان تحمي نفسها من السجـ .ـن.

* نهى: “منصور ده كان هربان من مصر أصلاً بسبب قضية “تهريب آثار” من سنين، وغير اسمه عشان يعرف يسافر.. السر كله في “الباسبور القديم” بتاعه اللي عصام كان مخبيه في شقة قديمة.”

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!