صحبتى الانتيم حكايات رومانى مكرم 3

المواجهة الكبرى
وقفت قدام رفعت في نص الصالون، ورميت العقد والصور على التربيزة:
* عبير: “يعني إيه يا رفعت؟ يعني إنت كنت عارف عصام وعيلته من قبل ما تعرفني بسنين؟ يعني “الصدفة” اللي جمعتنا مكنتش صدفة؟”
* رفعت (بهدوء حزين): “اسمعيني يا عبير.. أنا فعلاً كنت شريك والده، ولما والده م,,ات، عصام س,,رق حقي في الأرض دي وبنى عليها المعرض بفلوسي أنا.. أنا مكنتش بدور عليكي إنتي، أنا كنت بدور على حقي اللي عصام خده.”
الحقيقة المرة
* عبير: “يعني إنت اتجوزتني عشان “تكسر” عصام بيا؟ عشان تاخد حقك القديم منه عن طريقي؟ يعني أنا كنت “وسيلة” انتقام مش أكتر؟”
* رفعت: “في الأول يا عبير، هكدب عليكي لو قلتلك لا.. كنت عايز أرد القلم لعصام في أغلى حاجة عنده، وهي “الست” اللي شالت اسمه وصانت بيته. بس والله العظيم، من أول يوم دخلتي فيه حياتي، بقيتي إنتي “الغاية” مش الوسيلة.. بقيتي النفس اللي بيخليني أعيش.”
دخول “هناء” على الخط
في اللحظة دي، تليفوني رن، كانت هناء. صوتها كان فيه شم,,اتة مابعدها شم,,اتة:
* هناء: “شوفتي يا “ست عبير”؟ رفعت اللي كنتي فاكراه المنقذ، هو اللي دمر أبويا زمان وخلاه يمـ .ـوت بحسرته بعد ما رفعت ضحك عليه في الصفقة دي.. رفعت هو السبب في فقرنا اللي خلا عصام يطمع في فلوسك ويخونك.. إحنا ضحية “رفعت الكبير” يا عبير!”
رميت الموبايل من إيدي، وكنت حاسة إن الدنيا بتلف بيا. عصام خاين، ونهى غدارة، ومنصور مجرم.. ورفعت؟ رفعت كان “المخرج” اللي رسم الحكاية دي كلها من سنين عشان يرجع حقه، وأنا كنت مجرد “كومبارس” في فيلمه.
قرار الرحيل
لميت هدومي وهدوم ولادي، ووقفت قدام رفعت وأنا دموعي ناشفة:
* عبير: “أنا مش هعيش مع راجل بنى سعادتي على “خطة” قديمة.. أنا كنت فاكرة إني ملكة في بيتك، طلعت “عسكري” في رقعة شطرنج بتحركها بمزاجك.”
* رفعت: “لو مشيتي يا عبير، هتسيبي “الرزق” اللي ربنا بعتهولك وتديهم فرصة يشمتوا فينا.. أنا بحبك بجد، والأرض دي بقيت باسمك إنتي وولادك، أنا عوضتكم عن كل اللي عصام عمله.”
المفاجأة المدوية
وأنا خارجة من باب الفيلا، لقيت “الحاجة فاطمة” (أم رفعت وعصام) واقفة وساندة على الكرسي بتاعها، وبتقول بصوت قوي:
“استني يا عبير.. رفعت مش هو اللي خان أبوكي ولا خان حماكي.. الحقيقة أكبر من كدا بكتير، والسر الحقيقي في “الوصية” اللي أبو عصام سابها قبل ما يمـ .ـوت، والوصية دي كانت معاكي طول السنين دي وإنتي مش عارفة!”
بصيت للحاجة فاطمة بذهول: “وصية إيه؟ أنا مخدتش وصايا من حد!”
