ربّيت ابن جوزي حكايات رومانى مكرم 3

> **”حكمت المحكمة حضورياً على المتهم هشام الجندي بالسجن المؤبد عما أسند إليه من تزوير وشروع في قتل، وعلى المتهمة سهير الجندي بالسجن المشدد 15 عاماً بتهمة التحريض والتستر والاشتراك في التزوير.. مع إلزامهم برد كافة الحقوق المالية والممتلكات المغتصبة للسيدة ريم الشريف.”**
>
صوت الخبطة بالمطرقة كانت هي النهاية الرسمية لـ 16 سنة من العذاب. هشام وقع في القفص، وسهير غطت وشها وهي بتعيط، مش ندم، لكن هزيمة.
خرجت من المحكمة، ومعايا يوسف، اللي كان رافع راسه للسما. ركبنا العربية مع عمي جابر، واتجهنا للصعيد.. لبلدنا.
لما وصلنا، لقيت البلد كلها مستنية. الرجالة بيضربوا نار فرحة، والستات بيزغردوا لعودة “بنت الشريف”. دخلت القصر اللي اتولدت فيه، لمست الحيطان اللي كانت شاهدة على طفولتي، ولقيت صورة أبويا وأم في الصالة الكبيرة.. كأنهم بيبتسموا لي ويقولوا لي: “نورتي بيتك.”
**الحكمة:**
قعدت مع يوسف في جنينة القصر، وبصيت له وقلت:
* “عارف يا يوسف.. الدنيا دي غريبة قوي. ممكن الظلم يعيش سنين، وممكن الباطل يلبس توب الحق لحد ما الناس تصدقه.. بس الحقيقة زي الشمس، مهما غابت ورا سحب الكدب، لازم ييجي يوم وتشرق وتكوي اللي حاولوا يغطوها.”
يوسف مسك إيدي وقال: “أنا اتعلمت منك يا ماما إن القوة مش في الصوت العالي، القوة في الصبر.. وإن حق الواحد مابيروحش طالما وراه قلب مابينساش.”
**النهاية:**
ريم الشريف مستسلمتش للقدر اللي رسمه ليها ناس معندهاش ضمير. عاشت “مرات أب” بطلة، ورجعت “أم” وسيدة قصر بكرامة. والدرس اللي الكل عرفه في الإسكندرية والصعيد: **إن اللي يبني بيته على كدبة، لازم ييجي يوم والبيت يقع فوق راسه.. وإن المحنة اللي مابتكسركش، بتبنيك من جديد وبترجعك لأصلك.**
تمت.
#الكاتب_رومانى_مكرم
