ربّيت ابن جوزي حكايات رومانى مكرم 3

بس وسط الفرحة دي، جالي تليفون من رقم مجهول.

فتحت الخط، وسمعت صوت لاهث ومرعوب: “مدام ريم.. أنا الممرضة اللي كانت موجودة ليلة الحادثة من 16 سنة.. أنا عندي سر هشام دفعه لي عشان أسكت، بس بعد اللي شفته في الفيديو بتاع ابنك، لازم أقوله.. هشام مكنش بس سايق سكران يا مدام ريم.. هشام كان قاصد يصدم العربية عشان يخلص من ‘ريم’ القديمة اللي كانت بتهدده إنها هتاخد يوسف وتمشي!”

اتسمرت مكاني.. يعني الحادثة مكنتش قضاء وقدر؟ ده كان شروع في قتل!

بصيت ليوسف ولعمي جابر، وقلت بصوت حديدي: “الحكاية لسه مخلصتش.. هشام لسه عنده مفاجآت تانية في جرابه، وأنا مش ههدا غير لما يلبس البدلة الحمراء.”

#الكاتب_روماني_مكرم

### الجزء السابع وقبل الأخير: الحساب الختامي

وقفت في نص الصالون والموبايل لسه في إيدي، وصوت الممرضة بيرن في وداني كأنه صرخة من القبر. هشام مكنش بس جبان، ده كان سفاح بيخطط بدم بارد.

عمي جابر شاف وشي اتخطف، قام وقف: “فيه إيه يا بنتي؟ الوجع اللي في عينيكي ده وراه خبر شؤم، قوليلي وماتخافيش.. الصعيد كله واقف في ضهرك.”

حكيت له اللي الممرضة قالته. يوسف كان واقف، ملامحه كبرت 10 سنين في كام ساعة، قبضة إيده كانت بتبيضّ من كتر الضغط. قال بصوت هادي ومرعب: “يعني كان عايز يموتك يا ماما؟ كان عايز ييتمّني وإنتِ عايشة؟”

* “يا عمي، الممرضة دي هي الخيط اللي هيوديهم المشنقة. هشام وسهير لازم يواجهوا تهمة الشروع في القتل، مش بس التزوير.”

في اليوم التاني، المحكمة كانت محاصرة بالصحافة والقنوات. “قضية ريم الشريف” بقت قضية رأي عام. دخلت القاعة وأنا لابسة أسود، مش حزن، لكن هيبة. يوسف عن يميني وعمي جابر عن شمالي، ورجالة الشريف مالية القاعة كأنها حصن.

لما دخل هشام القفص، كان باين عليه الانكسار، شعره شاب في يومين، وعينه كانت في الأرض. أما سهير، فكانت لسه بتحاول تداري وشها بالشال، كأنها لسه مكسوفة من الفضيحة مش من الجريمة.

المحامي بتاعي وقف وقدم المفاجأة: “سيادة القاضي، نطلب إضافة تهمة الشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، ومعنا شاهدة إثبات كانت شريكة بالصمت لمدة 16 عاماً.”

الممرضة دخلت، وبدأت تحكي بالتفصيل إزاي هشام جالها المستشفى، وإزاي طلبت منه سهير إن “ريم” لازم تخرج من الحادثة دي فاقدة لأي صلة بالماضي، وإزاي هشام اعترف لها وهو مخمور إنه داس بنزين للاخر وهو شايف العربية اللي كانت ريم سايقاها (بعد ما أجبرها تتبادل الكراسي معاه وهي شبه غائبة عن الوعي).

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!